عن أبي الحسن العسكري ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال : من صلى الله سبحانه وتعالى صلاة مكتوبة فله في أثرها دعوة مستجابة .
( في سجدة الشكر )
روى إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : كان موسى بن عمران عليهالسلام إذا صلى لم يتفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض وخده الأيسر بالأرض .
وقال أبو جعفر عليهالسلام : أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى عليهالسلام : أتدري لم اصطفيتك بكلامي دون خلقي ؟ قال موسى عليهالسلام : لا يا رب ، قال تعالى : يا موسى إني قلبت عبادي ظهراً لبطن فلم أجد فيهم أحداً أذل لي نفساً منك ، يا موسى إنك إذا صليت وضعت خديك على التراب .
وقال الصادق عليهالسلام : إن العبد إذا سجد فقال : « يا رب يا رب يا رب » حتى ينقطع نفسه قال له الرب تبارك وتعالى : « لبيك ، ما حاجتك » ؟ .
عن مرازم (١) عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سجدة الشكر واجبة على كل مسلم تتم بها صلاتك وترضى بها ربك وتعجب الملائكة منك ، وإن العبد إذا صلى ثم سجد سجدة الشكر فتح الرب تبارك وتعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة فيقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي ، أدّى فرضي وأتمَّ عهدي ثم سجد لي شاكراً على ما أنعمت به عليه ، يا ملائكتي ماذا له ؟ قال : فتقول الملائكة : يا ربنا رحمتك ، ثم يقول الرب تبارك وتعالى : ثم ماذا له ، فتقول الملائكة : يا ربنا له جنتك ، فيقول الرب تبارك وتعالى : ثم ماذا له ؟ فتقول الملائكة : كفاية مهمة ، فيقول الرب تبارك وتعالى : ثم ماذا له ؟ قال : فلا يبقى شيء من الخير إلا قالته الملائكة ، فيقول الله تبارك وتعالى : يا ملائكتي ثم ماذا له ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا لا علم لنا ، قال : فيقول الله تبارك وتعالى : أشكر له كما شكر لي وأقبل عليه بفضلي وأُريه وجهي .
وكان علي بن الحسين عليهما السلام يقول في سجوده : « اللهم إن كنت قد عصيتك
____________________
(١) هو مرازم بن حكيم الازدي المدائني مولى الأزد من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، ثقة وله كتاب .
