الله [ والحمد لله ملاء ما خلق الله ] والحمد لله مداد كلماته والحمد لله زنة عرشه والحمد لله رضا نفسه ، لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان الله رب السموات السبع ورب الأرضين السبع وما بينهما ورب العرش العظيم ، اللهم إني أعوذ بك من درك الشقاء وأعوذ بك من شماتة الأعداء وأعوذ بك من الفقر والوقر (١) وأعوذ بك من سوء المنظر في الأهل والمال والولد » ويصلّي على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عشر مرات .
( في الأدعية المخصوصة بأعقاب الفرائض )
قد ورد في الأخبار : أن من سبّح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام في دبر الفريضة قبل أن يثني رجليه غفر له .
وروي أن أمير المؤمنين عليهالسلام قال لرجل من بني سعد : ألا أُحدّثك عني وعن فاطمة عليها السلام ، أنها كانت عندي فاستقت بالقربة حتى أثّر في صدرها وطحنت بالرَّحى حتى مجلت يداها (٢) وكسحت البيت حتى أغبرت ثيابها وأوقدت تحت القدر حتى تدخنت ثيابها فأصابها من ذلك ضرر شديد ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألته خادماً يكفيك حرّ ما أنت فيه من هذا العمل ، فأتت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فوجدت عنده صلىاللهعليهوآلهوسلم حدّاثاً فاستحيت فانصرفت ، فعلم صلىاللهعليهوآلهوسلم أنها جاءت لحاجة فغدا علينا ونحن في لفاعنا (٣) فقال : السلام عليكم ، فسكتنا واستحيينا لمكاننا ، ثم قال : السلام عليكم ، فخشينا إن لم نردَّ عليه أن ينصرف وقد كان يفعل ذلك يسلّم ثلاثاً فإن أُذن له وإلا انصرف ، فقلت : وعليك السلام يا رسول الله أدخل ، فدخل وجلس عند رؤوسنا فقال : يا فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمد ؟ فخشيت إن لم تجبه أن يقوم فأخرجت رأسي فقلت : أما والله أخبرك يا رسول الله أنها استقت بالقربة حتى أثرت في صدرها وجرت بالرَّحى حتى مجلت يداها وكسحت البيت حتى أغبرت ثيابها وأوقدت تحت القدر حتى دخنت ثيابها ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألته خادماً يقيك حرّ ما أنت
____________________
(١) الوقر : ثقل في الاذن أو ذهاب السمع كله .
(٢) مجلت يداها أي نفطت وقرحت من العمل وظهر فيها المجل وهو أن يكون بين الجلد واللحم ماء من كثرة العمل . والمقلة : قشرة رقيقة يجتمع فيها ماء من العمل بالاشياء الصلبة .
(٣) اللفاع ـ بالكسر ـ : الملحقة والكساء . وفي بعض النسخ لحافنا .
