فقد طلب الخير في مظانّه ، ومن طلب الخير في مظانه لم يُخب .
من الفردوس ، قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : البلاء يتعلق بين السماء والأرض مثل القنديل ، فإذا سأل العبد ربه العافية صرف الله عنه البلاء . وقال : سلوا الله عز وجل ما بدا لكم من حوائجكم حتى شسع النعل ، فإنه إن لم ييسره لم يتيسر . وقال : ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع .
قال الصادق عليهالسلام : إن الله عز وجل جعل أرزاق المؤمنين من حيث لم يحتسبوا ، وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه .
وعنه عليهالسلام قال : من سرّه أن يستجاب له في الشدة فليكثر الدعاء في الرخاء .
عن الرضا عليهالسلام قال : دعوة العبد سراً دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية .
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن الله تعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعا ولكن يحب أن يبثّ اليه الحوائج .
عنه عليهالسلام قال : إن الله عز وجل لا يستجب دعاءاً يظهر من قلب ساه (١) ، فإذا دعوت فاقبل بقلبك ثم استيقن بالإجابة .
وعنه عليهالسلام قال : إن الله عز وجل كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة وأحب ذلك لنفسه ، إن الله عز وجل يحب أن يُسأل ويُطلب ما عنده .
وعن الرضا عليهالسلام أنه كان يقول لأصحابه : عليكم بسلاح الأنبياء ، فقيل : وما سلاح الأنبياء ؟ قال عليه السلام : الدعاء .
وعن الصادق عليه السلام قال : الدعاء أنفذ من السنان .
وعن حماد بن عثمان قال : سمعته يقول عليه السلام : الدعاء يرد القضاء وينقضه كما ينقض السلك وقد أبرم إبراماً (٢) .
عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : عليكم بالدعاء ، فإن الدعاء والطلب إلى الله عز وجل يرد البلاء وقد قدّر وقضى فلم يبق إلا إمضاؤه ، فإنه إذا دعا الله وسأله صرف البلاء صرفاً .
____________________
(١) ساه : أي غافل ، اسم فاعل من سها يسهو .
(٢) السلك ـ بالكسر ـ : الخيط المفتل والذي ينظم فيه الخرز ونحوه .
