الماء ويصلي ركعتين ويسجد ويشكر الله مائة مرة . هكذا هو المري عنهم عليهم السلام . ولما رجع جعفر الطيار من الحبشة ضمَّه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى صدره وقبَّل ما بين عينيه وقال : ما أدري بأيهما أُسَرّ بقدوم جعفر أم بفتح خيبر . وكان أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصافح بعضهم بعضاً ، فإذا قدم الواحد منهم من سفره فلقي أخاه عانقه .
الفصل السابع
( في حسن القيام على الدواب وحقها على صاحبها )
روي عن أبي ذرّ رضي الله عنه أنه قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : إن الدابة تقول : « اللهم ارزقني مليك صدق يشبعني ويسقيني ولا يحمّلني ما لا أُطيق » .
عن الصادق عليهالسلام قال : ما اشترى أحدٌ دابة إلا قالت : « اللهم اجعله بي رحيما » .
وعنه عليهالسلام قال : اتخذوا الدابة فإنها زين وتقضي عليها الحوائج ورزقها على الله عز وجل .
روى السكوني بإسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله تبارك وتعالى يحب الرفق ويعين عليه ، فإذا ركبتم الدواب العجاف (١) فانزلوا منازلها ، فإن كانت الأرض مجدبة فانجوا عليها وإن كانت مخصبة فانزلوا منازلها .
قال علي عليهالسلام : من سافر منكم بدابة فليبدأ حين نزل بعلفها وسقيها .
قال أبو جعفر عليهالسلام : [ إذا سافرت في أرض خصبة فارفق بالسير . و ] إذا سرت في أرض مجدبة فعجّل بالسير .
عن الصادق عليهالسلام قال : من اشترى دابة كان له ظهرها وعلى الله رزقها .
وعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إن للدابة على صاحبها خصال : يبدأ بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مر به ، ولا يضرب وجهها فإنها تسبّح بحمد ربها ، ولا يقف على ظهرها إلا في سبيل الله ، ولا يحمّلها فوق طاقتها ولا يكلفها من المشي إلا ما تطيق .
عن الصادق عليهالسلام قال : من سعادة المرء دابة يركبها في حوائجه ويقضي عليها حوائج إخوانه .
____________________
(١) العجاف ـ بالكسر : جمع عجف ، ككتف وعجفاء : التي ضعفت وذهب سمنها أي المهزولة .
