اليمن فاختلفت عليَّ آراؤهم ، فدخلت على العبد الصالح عليه السلام بعد النفر بيوم ونحن بمكة فأخبرته بما أشار به أصحابنا وقلت له : جعلت فداك فما ترى حتى أنتهي إلى ما تأمرني به ؟ فقال عليه السلام لي : ساهم بين مصر واليمن ، ثم فوّض في ذلك أمرك إلى الله فأي بلد خرج سهمها من الاسهم فابعث متاعك اليها ، قلت : جعلت فداك كيف أساهم ؟ قال : اكتب في رقعة « بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم أنت الله الذي لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة ، أنت العالم وأنا المتعلم فانظر لي في أي الأمرين خير لي حتى أتوكل عليك فيه وأعمل به » ثم اكتب مصر إن شاء الله ، ثم اكتب رقعة اخرى مثل ما في الرقعة الاولى شيئاً فشيئاً ، ثم اكتب اليمن ، ثم اكتب رقعة اخرى مثل ما في الرقعتين شيئاً شيئاً ، ثم اكتب بحبس المتاع ولا يبعث إلى بلد منهما ، ثم اجمع الرقاع وادفعها إلى بعض أصحابك فليسترها عنك ، ثم أدخل يدك فخذ رقعة من الثلاث ، فأيها وقعت في يدك فتوكل على الله واعمل بما فيها إن شاء الله .
عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا همَّ بحج أو عمرة أو عتق أو شراء أو بيع تطهَّر وصلى ركعتي الاستخارة وقرأ فيهما سورة « الرحمن » وسورة « الحشر » ، فإذا فرغ من الركعتين استخار الله مائتي مرة ، ثم قرأ « قل هو الله أحد » و « المعوذَّتين » ، ثم قال : « اللهم إني هممت بأمر [ قد ] علمته ، فإن كنت تعلم أنه خير لي في ديني ودنياي وآخرتي فاقدروه لي وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ودنياي وآخرتي فاصرفه عني ، ربّ هب لي رشدي وإن كرهت ذلك أو أحبت نفسي ، ببسم الله الرحمن الرحيم ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله حسبي الله ونعم الوكيل » ثم يمضي ويعزم .
( في طلب الحاجة )
إذا أردت أن تغدو في حاجتك وقد طلعت
الشمس وذهبت حمرتها فصلّ ركعتين بالحمد و « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » و « قُلْ يَا أَيُّهَا
الْكَافِرُونَ »
، فإذا سلمت فقل : « اللهم إني غدوت ألتمس من فضلك كما أمرتني فارزقني من فضلك رزقاً حسناً واسعاً حلالاً طيباً وأعطني فيما رزقتني العافية ، غدوت بحول الله وقوته ، غدوت
بغير حول مني ولا قوة ولكن بحولك وقوتك وأبرأ اليك من الحول والقوة ، اللهم إني
