الرجل منكم إذا أراد سفراً قال على باب داره تلقاء الوجه الذي يتوجّه اليه فقرأ « فاتحة الكتاب » أمامه وعن يمينه وعن شماله ، و « آية الكرسي » أمامه وعن يمينه وعن شماله ، ثم قال : « اللهم احفظني واحفظ ما معي وسلّمني وسلم ما معي وبلّغني وبلّغ ما معي ببلاغك الحسن [ الجميل ] » لحفظه الله تعالى وحفظ ما معه وسلمه الله وسلم ما معه وبلّغه الله وبلّغ ما معه ، قال : ثم قال : يا صباح أما رأيت الرجل يحفظ ولا يحفظ ما معه ويسلم ولا يسلم ما معه ويبلغ ولا يبلغ ما معه ؟ قلت : بلى ، جعلت فداك .
وكان الصادق عليهالسلام إذا أراد سفراً قال : « اللهم خلِّ سبيلنا وأحسن تسييرنا وأعظم عافيتنا » .
عن الرضا عليهالسلام قال : إذا خرجت من منزلك في سفر أو حضر فقل : « بسم الله آمنت بالله ، توكلت على الله ، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله » فتلقاه الشياطين فتضرب الملائكة وجوهها وتقول : ما سبيلكم عليه وقد سمّى الله وآمن به وتوكل عليه وقال : ما شاء الله لا قوة إلا بالله .
عن أبي جعفر عليهالسلام قال : مَن قال حين خرج من داره : « أعوذ بالله مما عاذت منه ملائكة الله من شر هذا اليوم ومن شر الشياطين ومن شر من نصب لأولياء الله ومن شر الجن والإنس ومن شر السباع والهوام (١) ومن شر ركوب المحارم كلها ، أُجير نفسي بالله من شر كل شيء » غفر الله له وتاب عليه وكفاه المهمّ وحجزه عن السوء وعصمه من الشر .
عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يرد سفراً إلا قال حين ينهض من مجلسه أو من جلوسه : « اللهم بك انتشرت وإليك توجّهت وبك اعتصمت ، أنت ثقتي ورجائي اللهم اكفني ما أهمّني وما لا أهتم له وما أنت أعلم به مني ، اللهم زوّدني التقوى واغفر لي ووجّهني إلى الخير حيثما توجهت » ، ثم يخرج .
وكان أبو عبد الله عليهالسلام يقول إذا خرج في سفره : « اللهم احفظني واحفظ ما معي وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن ، بالله أستفتح وبالله أستنجح وبمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم أتوجه ، اللهم سهّل لي كل حزونة وذلّل لي كل صعوبة وأعطني من الخير كله أكثر مما
____________________
(١) الهامة والهوام ، كدابة ودواب : ما كانه له سم كالحية . والهوام ، كشداد : الأسد .
