وعنه عليهالسلام فتذاكروا الشؤم عنده ، فقال عليهالسلام : الشؤم في الثلاثة : المرأة والدابة والدار ، فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقوق زوجها . وأما الدابة فسوء خلقها ومنعها ظهرها . وأما الدار فضيق ساحتها وشر جيرانها وكثرة عيوبها .
وعنه عليهالسلام قال : قيل لعيسى بن مريم عليهما السلام : ما لك لا تتزوج ؟ قال : وما أصنع بالتزوّج ؟ قالوا : يولد لك ، قال : وما أصنع بالأولاد ، إن عاشوا فتنوا وإن ماتوا أحزنوا .
عن زيد بن علي ، عن آبائه عليهم السلام قال : ذكر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الجهاد ، فقالت امرأة : يا رسول الله ما للنساء من هذا شيء ؟ فقال : بلى ، للمرأة ما بين حَملها إلى وضعها ثم إلى فطامها من الأجر كالمرابط في سبيل الله ، فإن هلكت فيما بين ذلك كان لها مثل منزلة الشهيد .
عن الباقر عليهالسلام قال : كان علي بن الحسين عليهم السلام إذا حضرت ولادة المرأة قال : أخرجوا مَن في البيت من النساء ، لا تكون المرأة أول ناظر إلى عورته .
عن معاذ (١) ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله تبارك وتعالى كره لكم أيتها الامة نيفاً وعشرين خصلة ونهاكم عنها : كره لكم العبث في الصلاة . وكره المنّ في الصِلات . وكره الضحك بين القبور . وكره التطلع في الدور . وكره النظر إلى فروج النساء « وقال : يورث العمى » . وكره الكلام عند الجماع « وقال : يورث الخرس » . وكره النوم قبل العشاء الآخرة . وكره الحديث بعد العشاء الآخرة . وكره الغسل تحت السماء بغير مئزر . وكره المجامعة تحت السماء .
وكره دخول الأنهار إلا بمئزر « وقال : في الأنهار عمّار وسكان من الملائكة » . وكره دخول الحمامات إلا بمئزر . وكره الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة حتى تقضى الصلاة . وكره ركوب البحر في هيجانه . وكره النوم فوق سطح ليس بمحجّر « وقال : مَن نام على سطح غير محجّر برئت منه الذمة » . وكره أن ينام الرجل وحده .
وكره أن يغشى امرأته وهي حائض ، فإن غشيها فخرج الولد مجذوماً أو أبرص فلا يلومنَّ إلا نفسه . وكره أن يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه
____________________
(١) ولعل هو معاذ بن كثير الكسائي الكوفي ، المعروف بمعاذ بياع الأكيسة أو بياع الكرابيس ، كان من شيوخ أصحاب الصادق عليه السلام ومن خواصه وثقاته .
