عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال لما ولد ابنه الرضا عليهالسلام : إن ابني هذا ولد مختوناً طاهراً مطهّراً ولكنا سنمر الموسى عليه لإصابة السنة واتّباع الحنيفية .
من طب الأئمة ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : اختنوا أولادكم في السابع ، فإنه أطهر وأسرع لنبات اللحم ، فقال : إن الأرض تنجس ببول الأغلف أربعين يوماً .
عن الصادق عليهالسلام قال : ثقب أُذن الغلام من السنة ، وختانه لسبعة أيام من السنة ، وخفض النساء مكرمة وليست من السنة ، وأي شيء أكرم من المكرمة .
ومن تهذيب الأحكام ، عن الصادق عليهالسلام قال : لما هاجرت النساء إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هاجرت فيهن امرأة يقال لها : أُم حبيبة ، وكانت خافضة تخفض الجواري ، فلما رآها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لها : يا أُم حبيبة العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم ؟ قالت : نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراماً فتنهاني عنه ، قال : لا ، بل هو حلال فادني مني حتى أُعلِّمك ، فدنت منه فقال : يا ام حبيبة إذا أنت فعلت فلا تنهكي أي لا تستأصلي وأشمّي (١) ، فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج . قال : فكانت لام حبيبة أخت يقال لها : ام عطية ، وكانت مقيّنة يعني ماشطة ، فلما انصرفت ام حبيبة إلى اختها أخبرتها بما قال لها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأقبلت ام عطية إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فأخبرته بما قالت لها اختها . فقال لها : ادني مني يا ام عطية إذا أنت قيّنت الجارية (٢) فلا تغسلي وجهها بالخرقة ، فإن الخرقة تذهب بماء الوجه .
الفصل التاسع
( في هنات (٣) تتعلق بالنساء )
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أراد الحرب دعا نساءه فاستشارهن ثم خالفهن .
وشكا رجل من أصحاب أمير المؤمنين عليهالسلام نساءه ، فقام عليهالسلام خطيباً ،
____________________
(١) النهك : المبالغة في كل شيء . وأشمت الخافضة البظر أي أخذت منها قليلاً .
(٢) أي زينت الجارية ، يقال : قينه أي زينه .
(٣) الهن ـ بتخفيف النون وقد تشدد ـ : كناية عن كل اسم جنس ومعناه شيء ولامها محذوفة فتجري الاعراب على الحروف والانثى هنة وجمعها هنوات وربما جمعت هنات .
