في بكائه صلىاللهعليهوآلهوسلم
عن أنس بن مالك قال : رأيت إبراهيم بن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يجود بنفسه ، فدمعت عينا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون .
عن خالد بن سلمة المخزومي قال : لما أُصيب زيد بن حارثة انطلق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى منزله ، فلما رأته ابنته جهشت (١) فانتحب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال له بعض أصحابه : ما هذا يا رسول الله ؟ قال : هذا شوق الحبيب إلى الحبيب .
في مشيه صلىاللهعليهوآلهوسلم
عن علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا مشى تكفأ تكفئاً كأنما يتقلع من صبب ، لم أر قبله ولا بعده مثله صلىاللهعليهوآلهوسلم (٢) .
عن جابر قال : كان رسول الله إذا خرج مشى أصحابه أمامه وتركوا ظهره للملائكة .
عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا مشى مشى مشياً يعرف أنه ليس بمشي عاجز ولا بكسلان .
عن أنس قال : كنا إذا أتينا النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم جلسنا حلقة .
روي أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يدع أحداً يمشي معه إذا كان راكباً حتى يحمله معه فإن أبي قال : تقدم أمامي وأدركني في المكان الذي تريد ، ودعاه صلىاللهعليهوآلهوسلم قوم من أهل المدينة الى طعام صنعوه له ، ولأصحاب له خمسة فأجاب دعوتهم ، فلما كان في بعض الطريق أدركهم سادس ، فماشاهم ، فلما دنوا من بيت القوم قال صلىاللهعليهوآلهوسلم للرجل السادس : إن القوم لم يدعوك فاجلس حتى نذكر لهم مكانك ونستأذنهم لك .
____________________
(١) جهش اليه : فزع إليه باكياً .
(٢) تكفأ في مشيته أي مشى الهوينا والصبب الانحدار والمراد نفي التبختر في مشيه ( ص ) .
