عليهم (١) ولا يظلمونهم ، ثم قرأ « الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ » الآية (٢) .
عن الباقر عليهالسلام قال : من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقاً على الإمام أن يفرّق بينهما .
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : « وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ » (٣) . قال : أن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلا فرّق بينهما .
وعنه عليهالسلام قال : لما نزلت هذه الآية « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا » (٤) جلس رجل من المسلمين يبكي وقال : أنا قد عجزت عن نفسي كُلّفت أهلي ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك .
وعنه عليهالسلام قال : إن امرأة أتت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [ لبعض ] الحاجة ، فقال لها : لعلك من المسوّفات ، فقالت : يا رسول الله وما المسوفات ؟ فقال : المرأة يدعوها زوجها لبعض الحاجة فلا تزال تسوّفه حتى تنقضي حاجة زوجها فينام ، فتلك لا تزال الملائكة تلعنها حتى يستيقظ زوجها .
وعنه عليهالسلام قال : رحم الله عبداً أحسن فيما بينه وبين زوجته ، فإن الله عز وجل قد ملّكه ناصيتها وجعله القيّم عليها .
وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عيال الرجل أُسراؤه وأحب العبا إلى الله عز وجل أحسنهم صنيعاً إلى أُسرائه .
وقال الكاظم عليهالسلام : إن عيال الرجل أُسراؤه فمن أنعم الله عليه نعمة فليوسّع على أُسرائه ، فإن لم يفعل أوشك أن تزول [ عنه ] تلك النعمة .
____________________
(١) تطاول : تكبر وترفع . وأيضاً : اعتدى . وحنى عليه : ترحم ومال .
(٢) سورة النساء : آية ٣٨ .
(٣) سورة الطلاق : آية ٧ .
(٤) سورة التحريم : آية ٦ .
