وتقول إذا أردت المباشرة : « اللهم ارزقني ولداً واجعله تقياً ذكياً ليس في خلقه زيادة ولا نقصان واجعل عاقبته إلى خير » . وتسمّي الله عز وجل عند الجماع .
ورُوي عن أبي سعيد الخدري قال : أوصى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم علي بن أبي طالب عليهالسلام فقال : يا علي إذا أُدخلت العروس بيتك فاخلع خفّها حين تجلس واغسل رجليها وصُبّ الماء من باب دارك إلى أقصى دارك فإنك إذا فعلت ذلك أخرج الله من دارك سبعين ألف لون من الفقر وأدخل فيها سبعين ألف لون من الغنى وسبعين لوناً من البركة وأنزل عليك سبعين رحمة ترفرف على رأس عروسك حتى تنال بركتها كل زاوية في بيتك وتأمن العروس من الجنون والجذام والبرص أن يصيبها ما دامت في تلك الدار . وامنع العروس في اسبوعها من الألبان والخلّ والكزبرة (١) والتفاح الحامض من هذه الأربعة الأشياء ، فقال علي عليهالسلام : يا رسول الله ولأي شيء أمنعها هذه الأشياء الأربعة ؟ قال : لأن الرحم تعقم وتبرد من هذه الأربعة الأشياء عن الولد . والحصير في ناحية البيت خيرٌ من امرأة لا تلد . فقال علي عليهالسلام : يا رسول الله ما بال الخل تمنع منه ؟ قال : إذا حاضت على الخل لم تطهّر طهراً أبداً بتمام . والكزبرة تثير الحيض في بطنها وتشدّ عليها الولادة . والتفاح الحامض يقطع حيضها فيصير داء عليها . ثم قال :
يا علي : لا تجامع امرأتك في أول الشهر ووسطه وآخره ، فإن الجنون والجذام والخَبَل يسرع إليها وإلى ولدها (٢) .
يا علي لا تجامع امرأتك بعد الظهر ، فإنه إن قضى بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحْوَل ، والشيطان يفرح بالحَوَل في الإنسان .
يا علي : لا تتكلم عند الجماع ، فإنه إن قضى بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس . ولا ينظرنَّ أحدٌ في فرج امرأته وليغضّ بصره عند الجماع ، فإن النظر إلى الفرج يورث العمى ، يعني في الولد .
يا علي : لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرك ، فإني أخشى إن قضى بينكما ولد أن يكون مخنّثاً ، مؤنّثاً ، مخبّلاً .
____________________
(١) الكزبرة ـ بضم الكاف وفتح الباء وقد تضم ـ : نبات من الاباريز ويطيب بها الغذاء .
(٢) الخبل ـ بالتحريك ـ : فساد الأعضاء والعقل .
( مكارم الأخلاق ـ ١٤ )
