ومعنى الرّاحلة هو وجود وسيلة يتمكّن بها من قطع المسافة ذهاباً وإياباً (١) ويلزم في الزاد والرّاحلة أن يكونا ممّا يليق بحال المكلّف (٢).
______________________________________________________
نعم» (١) ونحوها صحيحة هشام (٢) ومعتبرة السكوني (٣).
فالمتحصل من الرّوايات أنّ المعتبر في الحجّ ليس مجرّد القدرة العقليّة ، بل يشترط فيه قدرة خاصّة ، ومنها أن يكون له زاد وراحلة.
(١) وإنّما يعتبر نفقة الإياب لمن يريد العود إلى وطنه ، وإلّا فلا يعتبر التمكّن من مصارف الإياب كما سيأتي في مسألة ٢٢.
(٢) وإلّا لكان حرجياً وهو منفي في الشريعة. نعم ، ربّما يظهر من بعض الرّوايات عدم العبرة بالراحلة ولزوم تحمّل المشقّة بالمشي أو بالرّكوب على حمار أجدع أبتر.
منها : صحيح ابن مسلم في حديث قال : «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) فإن عرض عليه الحجّ فاستحيى؟ قال : هو ممّن يستطيع الحجّ ، ولِمَ يستحيي؟ ولو على حمار أجدع أبتر؟ قال : فإن كان يستطيع أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً فليفعل» (٤) ومثله صحيح الحلبي (٥).
والجواب عن ذلك : مضافاً إلى أنّه لم يقل أحد بمضمونهما حتّى القائل بعدم اعتبار الرّاحلة ، أنّ هذه الرّوايات وردت في مورد البذل وعرض الحجّ ، وأنّه لو بذل له الحجّ واستقرّ عليه وصار مستطيعاً بذلك فليس له الامتناع والحياء بعد عرض الحجّ ، وإذا امتنع من القبول واستحيا يستقر عليه الحجّ ويجب عليه إتيانه ولو كان فيه مشقّة وحرج فالحكم المذكور فيهما أجنبي عن مورد كلامنا ، وهو حصول الاستطاعة الماليّة للمكلّف.
__________________
(١) الوسائل ١١ : ٣٤ / أبواب وجوب الحجّ ب ٨ ح ٤.
(٢) الوسائل ١١ : ٣٥ / أبواب وجوب الحجّ ب ٨ ح ٧.
(٣) الوسائل ١١ : ٣٤ / أبواب وجوب الحجّ ب ٨ ح ٥.
(٤) الوسائل ١١ : ٣٩ / أبواب وجوب الحجّ ب ١٠ ح ١.
(٥) الوسائل ١١ : ٤٠ / أبواب وجوب الحجّ ب ١٠ ح ٥.
![موسوعة الإمام الخوئي [ ج ٢٨ ] موسوعة الإمام الخوئي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1640_almotamad-fi-sharh-almanasek-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
