مسألة ١٨٤ : التلبية بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة ، فلا يتحقق الإحرام إلّا بها أو بالإشعار أو التقليد لخصوص القارن ، فلو نوى الإحرام ولبس الثوبين وفعل شيئاً من المحرمات قبل تحقق الإحرام لم يأثم وليس عليه كفارة (١).
مسألة ١٨٥ : الأفضل لمن حجّ عن طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء ولمن حجّ عن طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلاً ، ولمن حجّ من مكّة تأخيرها إلى الرّقطاء ولكن الأحوط التعجيل بها مطلقاً ويؤخّر الجهر بها إلى المواضع المذكورة ، والبيداء بين مكّة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكّة والرّقطاء موضع يسمّى مدعى دون الردم (٢).
______________________________________________________
مضافاً إلى النصوص الواردة في إحرام الحائض والنّفساء (١).
(١) للنصوص الدالّة على أنّه ما لم يلبّ ليس عليه شيء ، ويجوز له ارتكاب المحرمات حتّى الجماع (٢) ، فإنّ المستفاد من هذه النصوص أنّ التلبية توجب عليه الدخول في الحرمة الإلهيّة ، وتحرم عليه المحرمات ، والإشعار والتقليد بمنزلة التلبية كما في النص (٣).
(٢) يدل على أفضليّة تأخير التلبية في الموارد الثلاثة المذكورة في المتن نصوص كثيرة.
منها : صحيحة معاوية بن وهب قال : «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التهيّؤ للإحرام ، فقال : مسجد الشجرة ، فقد صلّى فيه رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وقد ترى أُناساً يحرمون فلا تفعل حتّى تنتهي إلى البيداء حيث الميل ، فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول : لبّيك اللهمّ لبّيك» الحديث (٤).
__________________
(١) الوسائل ١٢ : ٣٩٩ / أبواب الإحرام ب ٤٨ ، ١٢ : ٤٠١ / أبواب الإحرام ب ٤٩.
(٢) الوسائل ١٢ : ٣٣٣ / أبواب الإحرام ب ١٤.
(٣) الوسائل ١١ : ٢٧٧ / أبواب أقسام الحجّ ب ١٢ ح ١١ ، ١١ : ٢٧٩ / أبواب أقسام الحجّ ب ١٢ ح ٢٠.
(٤) الوسائل ١٢ : ٣٧٠ / أبواب الإحرام ب ٣٤ ح ٣.
![موسوعة الإمام الخوئي [ ج ٢٨ ] موسوعة الإمام الخوئي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1640_almotamad-fi-sharh-almanasek-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
