الثّانية : أن يكون المكلّف في الحرم ، ولم يمكنه الرّجوع إلى الميقات ، لكن أمكنه الرّجوع إلى خارج الحرم ، ففي هذه الصورة يجب عليه الرّجوع إلى خارج الحرم والإحرام من هناك.
الثّالثة : أن يكون في الحرم ولم يمكنه الرّجوع إلى الميقات أو إلى خارج الحرم ولو من جهة خوفه فوات الحجّ ، وفي هذه الصورة يلزمه الإحرام من مكانه.
الرّابعة : أن يكون خارج الحرم ولم يمكنه الرّجوع إلى الميقات ، وفي هذه الصورة يلزمه الإحرام من مكانه أيضاً (١). وقد حكم جمع من الفقهاء بفساد العمرة في الصور الثلاث الأخيرة (٢).
______________________________________________________
الإحرام من الميقات فيجب عليه الرّجوع لذلك ويصح عمله ولا شيء عليه ، إلّا أنّه ارتكب أمراً محرماً بتركه الإحرام من الميقات ، وهذا واضح.
(١) يدل على هذه الأحكام المذكورة للصور الثلاث صحيح الحلبي قال : «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ترك الإحرام حتّى دخل الحرم فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الّذي يحرمون منه فيحرم ، فإن خشي أن يفوته الحجّ فليحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج» (١) فإنّ المستفاد منه وجوب الإحرام من الميقات ومن تجاوز عنه بلا إحرام يجب عليه الرّجوع إليه والإحرام من هناك ، فإن تعذّر عليه الرّجوع إلى الميقات وكان في الحرم يجب عليه الرّجوع إلى خارج الحرم والإحرام من هناك ، وإن لم يمكنه الرّجوع إلى خارج الحرم أحرم من مكانه. وإذا كان في خارج الحرم ولم يمكنه الرّجوع إلى الميقات يجب عليه الإحرام من مكانه ولو كان أمامه ميقات آخر ، لإطلاق النص.
(٢) بل نسب إلى الأكثر المشهور ، بل ربّما يفهم من غير واحد منّا عدم الخلاف فيه كما في الجواهر (٢) خلافاً للمحكي عن جماعة من المتأخّرين. بل قيل إنّه يحتمله
__________________
(١) الوسائل ١١ : ٣٣٠ / أبواب المواقيت ب ١٤ ح ٧.
(٢) الجواهر ١٨ : ١٣٢.
![موسوعة الإمام الخوئي [ ج ٢٨ ] موسوعة الإمام الخوئي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1640_almotamad-fi-sharh-almanasek-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
