(٣٧)
علم ألإسلام
من البسيط الثاني :
وقال في العلم الذي أهدي إلى روضة العباس إبن أمير المؤمنين عليهما السلام :
|
١ ـ يا من رأى علم ألإسلام منشورا |
|
بدا فجلل آفاق السما نورا |
|
٢ ـ واخجل النيرين الزاهرين معا |
|
فعاد نورهما في ألأفق ديجورا |
|
٣ ـ اهداه ناصر دين ألله مبتدئا |
|
ما زلت ناصر دين ألله منصورا |
|
٤ ـ ذي راية العدل والتوحيد يحملها |
|
العباس في كربلا أيام عاشورا |
|
٥ ـ غابت عن الناس حينا ثم أظهرها |
|
ظل المهيمن تعظيما وتوقيرا |
|
٦ ـ كي يعلم الناس أن الدين كافله |
|
حي وإن قيل مات الدين مقهورا |
|
٧ ـ ما مات وألله بل أحياه ناصره |
|
في كربلاء ولم يتركه مهجورا |
|
٨ ـ كالغصن قام على قبر إبن حيدرة |
|
في روضة تنبت الولدان والحورا |
|
٩ ـ في كل يوم لهذا الدين طائفة |
|
تحمي حماه وتنفي دونه الزورا |
|
١٠ ـ هذا اللواء لواء الحمد خص به |
|
من كان والده في الحمد مذكورا |
|
١١ ـ أبوه كان وآباءٌ له سلفوا |
|
من قبل كلهم كانوا مساعيرا |
|
١٢ ـ من مثل شبل علي في الوفاء ومن |
|
يحكيه في الحرب إقداما وتشميرا |
|
١٣ ـ ابو الفتوح التي لو عد أصغرها |
|
أنستك ما عشت بهراما وسابورا |
|
١٤ ـ من كان أجود منه يوم قال ألا |
|
يا نفس هوني وكان الماء محظورا |
|
١٥ ـ كفاه أن بني الزهراء إخوته |
|
وكلهم طهر الرحمن تطهيرا |
|
١٦ ـ آخ النبي أبوهم هل ترى نسبا |
|
كذاك في الناس معروفا ومشهورا |
|
١٧ ـ كان إبن مريم يبري كل ذي عمه |
|
ويخبر الناس عما كان مذخورا |
|
١٨ ـ واليوم ضاهأه العباس منقبة |
|
ما زال سعيك يا عباس مشكورا |
|
١٩ ـ أما ترى الرجل ألأعمى الذي فتحت |
|
عيناه لما أتى العباس مذعورا |
|
٢٠ ـ مستشفعا بأبي الفضل الكريم إلى |
|
ألله الجليل فلم يرجعه مخسورا |
|
٢١ ـ فكان للناس عيد لا نظير له |
|
والعيد ما عاد فيه المرء محبورا |
