(٥٣)
يوم من الدهر
من البسيط ألأول :
قالها في مصائب أهل البيت عليهمالسلام في يوم عاشوراء :
|
١ ـ الشوق فيك وإن أقفرت يا طلل |
|
فأي شيء يفيد العاذل الجدل |
|
٢ ـ الحب آفته العذال لا رقصت |
|
بهم إلى غايتيه ألأنيق الذلل |
|
٣ ـ هيهات ما أنا بالشاكي وإن قصرت |
|
بي المطالب أو ضاقت بي الحيل |
|
٤ ـ عليك بالصبر أن الصبر اوله |
|
صبر وآخره من طعمه العسل |
|
٥ ـ هب تشكيت من وجد ومن ألم |
|
فأين اين الذي تشفى به الغلل |
|
٦ ـ لم يبق للناس من ترجى فواضله |
|
إلا بقايا طغام جدهم هزل |
|
٧ ـ لولا البقية من أبناء فاطمة |
|
ما كان يوما لطلاب الندى أمل |
|
٨ ـ أحيوا رسوم الهدى من بعد ما طمست |
|
آثارها ومحاها الحادث الجلل |
|
٩ ـ لا كان يومهم في كربلاء ولا |
|
طافت علينا به الركبان والرسل |
|
١٠ ـ يوم من الدهر لم تفتر نوائحه |
|
عن المناح ولم تبرد لها غلل |
|
١١ ـ يوم به أسلس الهدار مقوده |
|
وإسترنب الليث حتى إصطاده الوعل |
|
١٢ ـ أما ترى الشمس تهوي نحو مغربها |
|
حمراء تحسبها بالدمع تكتحل |
|
١٣ ـ أما ترى صفحات الجو مظلمة |
|
كأنها برداء الحزن تشتمل |
|
١٤ ـ نعم وحقك ما في الدهر من كبد |
|
إلا به من بقايا ذكره شعل |
|
١٥ ـ أصبحت غير خلي البال أشغلني |
|
ما كان فيه عن بيض الطلا شغل |
|
١٦ ـ ما بين دمعي وألإهمال مؤتلف |
|
وبين صدري وألأفراح معتزل |
|
١٧ ـ ما كان أعظم ما تأتيه من سفه |
|
أمية السوء أو أشياخها ألأول |
|
١٨ ـ ألله حتى على آل النبي عدت |
|
خيول طغيانهم يا بئس ما فعلوا |
|
١٩ ـ لو راقبوا ألله كانوا عهده حفظوا |
|
ولو أطاعوه كانوا أمره إمتثلوا |
|
٢٠ ـ والله ما خلفوه بعد غيبته |
|
في قطع من قطعوا أو وصل من وصلوا |
|
٢١ ـ سرعان ما ضيعوه في ودائعه |
|
أهكذا في بنيه يخلف الرجل |
|
٢٢ ـ هذي حرائره أستارها هتكوا |
|
وهؤلاء بنيه بعده قتلوا |
|
٢٣ ـ تلك التي هان فيهم سلب معجرها |
|
من كان والدها لو أنهم عقلوا |
|
٢٤ ـ أتلك زينب مسلوب مقلدها |
|
ألله أكبر هذا الفادح الجلل |
