|
١٧ ـ لقد زعم ألأقوام أنك لم تكن |
|
أو أنك ميت ضم جثتك القبر |
|
١٨ ـ وأنت الذي أحللت موسى محله |
|
ونال ولم يجحد حياة بك الخضر |
|
١٩ ـ وقد غاب نوح قبل ما غبت برهة |
|
من الدهر حتى آب والعذر الغدر |
|
٢٠ ـ وغيبة عيسى لم تكن خوف قتله |
|
ولكنها سر وغيبتك السر |
|
٢١ ـ فأي عجيب في إحتجابك في مدى |
|
على كل حال طال أو قصر الدهر |
|
٢٢ ـ بلى عميت أبصار قوم أنكروا |
|
وجودك حتى شاع بينهم النكر |
|
٢٣ ـ أما علموا أن السماء مقامة |
|
بيمنك حتى لا يخاف لها فطر |
|
٢٤ ـ ووألله لو أن شخصك ثابت |
|
على ألأرض لم يعرف من السهل الوعر |
|
٢٥ ـ كفى بك للمجد المؤمل حارسا |
|
إذا خيف يوما أن يحل به الذعر |
|
٢٦ ـ بقاؤك فيها ماسك لبقائنا |
|
وإلا لأفنانا بأضعفه الدهر |
|
٢٧ ـ أبوك رسول ألله أكرم من مشى |
|
على ألأرض حتى ألأنبياء ولا فخر |
|
٢٨ ـ وأنت إبنه والليث أول لاحق |
|
به شبله والبحر منتوجه الدر |
|
٢٩ ـ أما وعد الرحمن أنك قائم |
|
إذا قيل ضاق البر بالظلم والبحر |
|
٣٠ ـ وقد ملأ نفسي فداك فهل ترى |
|
لسيفك أن يجلوهما أيها الحبر |
|
٣١ ـ لساء صباح المنذرين إذا بدا |
|
طلائع عز فيك يقدمها النصر |
|
٣٢ ـ فرفقا بنا يابن النبي فإننا |
|
عبيد وهل يقسو على عبده الحر |
|
٣٣ ـ أقص عليك اليوم أخبار ما جرى |
|
وأنت الذي لم يعد عن علمك الذر |
|
٣٤ ـ لمن أعين سالت نجيعا بكربلا |
|
زمانا وجفت ثم ساعدها القطر |
|
٣٥ ـ لمن جثث فوق الرمول تلاعبت |
|
عليها عوادي الخيل لا جازها العقر |
|
٣٦ ـ لمن أرؤس في كل مجلس ريبة |
|
تلذ لمرآها لشاربها الخمر |
|
٣٧ ـ بأي سبيل طفل سبط محمد |
|
تمطق رصعا بالسهام له نحر |
|
٣٨ ـ بأي سبيل رأس سبط محمد |
|
يخلل قرعا بالقضيب له ثغر |
|
٣٩ ـ بأي سبيل جسم سبط محمد |
|
يخلى عفيرا لا يشق له قبر |
|
٤٠ ـ أيرضى رسول ألله أن رجاله |
|
على عطش ماتوا وحولهم النهر |
|
٤١ ـ أيرضى رسول ألله أن بناته |
|
أمام يزيد ما لأوجهها ستر |
|
٤٢ ـ تسيخ الجبال الشم من ذكر ما جرى |
|
عليكم وينفت إنصداعا له الصخر |
|
٤٣ ـ وقد كان غدر الدهر فينا محققا |
|
قديما إلى أن بان فيكم له غدر |
