(٢٣)
قم للعزاء
من الطويل الثاني :
قال راثيا ألإمام الحسين عليهالسلام:
|
١ ـ محرم وافى والجوى يتوقد |
|
فقم للشجى والحزن فيه نجدد |
|
٢ ـ وذا شهر عاشورا أطل هلاله |
|
فقم للعزا والنوح في نردد |
|
٣ ـ تزايد كربي مذ نظرت هلاله |
|
وصرت من أللأوا اقوم واقعد |
|
٤ ـ يطول علي الليل من عظم لوعتي |
|
يشاطرني فيه اللسيع ويسعد |
|
٥ ـ وذاك لما قد نال سبط محمد |
|
بيوم له سمر ألأسنة تقصد |
|
٦ ـ بيوم دعاة الشرك راموه ذلة |
|
أو الموت فإختار الذي هو أحمد |
|
٧ ـ وكيف أبي الضيم ينصاع مذعنا |
|
لأخبث رجس في البسيطة يوجد |
|
٨ ـ متى خشي الضرغام نبح كلابها |
|
وكيف دعاة الحق للشرك تعبد |
|
٩ ـ فقام بأمر الله فيهم مجاهدا |
|
عن الحق لا يلوي ولا يتردد |
|
١٠ ـ وقدم من أنصاره كل أشوس |
|
قلوب أعاديه من الخوف ترعد |
|
١١ ـ فداروا رحى الحرب الزؤام وأنهلوا |
|
حدود المواضي من عداهم وأوردوا |
|
١٢ ـ وفلوا بنود البغي منهم ومزقوا |
|
جموعهم والشمل بالسيف بددوا |
|
١٣ ـ فلله من أنصار حق توازروا |
|
لنصر حسين والسهام تسدد |
|
١٤ ـ تلقت سهام البغي عنه صدورهم |
|
إلى أن هووا صرعى وبالخلد سعدوا |
|
١٥ ـ وصار زعيم الحق إذ ذاك مفردا |
|
وليس له خل يعين ويعضد |
|
١٦ ـ فقام خطيبا في عداه موبخا |
|
فلم ينثنوا بل بالعناد تمردوا |
|
١٧ ـ فجال بهم جول الرحى بسنانه |
|
وبتاره للروس يبري ويجلد |
|
١٨ ـ فذكرهم في الحرب بدرا وما جرى |
|
بأسلافهم ما ليس يخفى ويجحد |
|
١٩ ـ رأوا منه في الكرات سطوة حيدر |
|
وما كان منه في الملاقاة يعهد |
|
٢٠ ـ ففروا كما فرت من الذئب معزها |
|
بغير إنتظام للهزيمة أخلدوا |
|
٢١ ـ ولما اراد ألله لقيا عزيزه |
|
ليتحفه في الخلد ما كان يوعد |
|
٢٢ ـ دعاه إليه فإستجاب ملبيا |
|
بقلب سليم للمهيمن يحمد |
