|
١١ ـ يا كيف تأمنها وتعلم أنها |
|
كالكلب ما برحت تطيل نباحها |
|
١٢ ـ وأسلك طريقة آل احمد إنها |
|
متكفل رب السما إيضاحها |
|
١٣ ـ لم يخط سالكها الهدى في ليلة |
|
أنست عيون الناضرين صباحها |
|
١٤ ـ لاحت لآدم لمحة من ضوئها |
|
فجلا بها عشواءه واراحها |
|
١٥ ـ واصاب نوح من سناها لمعة |
|
كفيت سفينته بها ملاحها |
|
١٦ ـ وبها الخليل دعي خليلا بعدما |
|
أسقته من أصفى الموارد راحها |
|
١٧ ـ ورأى إبن عمران ضياها ليلة |
|
فكسته ايدي ألإصطفاء وشاحها |
|
١٨ ـ وبها غدا قلب المسيح متيما |
|
فلذاك هام ولم يزل سياحها |
|
١٩ ـ ما بالها مقروحة أجفانها |
|
تبدي العويل غدوها ورواحها |
|
٢٠ ـ ألقى عليها الدهر كلكل غدره |
|
حتى أباد سراحها ومراحها |
|
٢١ ـ ما طأطأت يوما لضيم رأسها |
|
كلا ولا ملك الهوان جماحها |
|
٢٢ ـ سلبت بواعية الحسين بهاءها |
|
وإستأصلت أتراحها أفراحها |
|
٢٣ ـ صحت وأمرضها الزمان فما ترى |
|
إلا مراضا في الزمان صحاحها |
|
٢٤ ـ من ناشد لي بالطفوف عصابة |
|
لوح السما مسترفد ألواحها |
|
٢٥ ـ من مثلها ركبت إلى نيل العلا |
|
أعمارها وتزودت أرواحها |
|
٢٦ ـ حتى إذا أفنى الحمام جميعها |
|
ألقى على وجه الثرى أشباحها |
|
٢٧ ـ ليكون شاهدها السماء وارضها |
|
إن قد قضت وقضت هناك مباحها |
|
٢٨ ـ كانت وديعة أحمد بين الورى |
|
كيف إبن هند بالطفوف إجتاحها |
|
٢٩ ـ كانت أشد من الجبال صلابة |
|
كيف إستطاع بنو الضلال نطاحها |
|
٣٠ ـ ما طاولت شمس السماء نفوسها |
|
فخرا ولا البحر المحيط سماحها |
|
٣١ ـ لقحت عشار المكرمات وإنما |
|
كانوا على مر الزمان لقاحها |
|
٣٢ ـ ما قيل أغلقت المكارم بابها |
|
إلا وكان نداهم مفتاحها |
|
٣٣ ـ زعمت أمية أن تقوم مقامها |
|
أو أن تروح إلى العلا أرواحها |
|
٣٤ ـ هيهات أين من الثريا قبحة |
|
منسولة حض الزمان جناحها |
|
٣٥ ـ يا صاحب الرزء الذي ترك السما |
|
وألأرض كل تشتكي أبراحها |
|
٣٦ ـ لوددت أني مت قبل سماعه |
|
أو كنت لاق في فداك كفاحها |
|
٣٧ ـ صمت مسامع من دعوت فلم تجب |
|
حتى قضيت معانقا أرماحها |
