٤٧١ ـ وقال عليه السلام : [لا خير فى الصّمت عن الحكم ، كما أنّه لا خير فى القول بالجهل.]
٤٧٢ ـ وقال عليه السلام فى دعاء استسقى به : اللّهمّ اسقنا ذلل السّحاب دون صعابها قال الرضى : وهذا من الكلام العجيب الفصاحة ، وذلك أنه عليه السلام شبة السحاب ذوات الرعود والبوارق والرياح والصواعق بالابل الصعاب التى تقمص برحالها (١) وتقص بركبانها ، وشبه السحاب خالية من تلك الروائع (٢) بالابل الذلل التى تحتلب طيعة وتقتعد مسمحة (٣)
٤٧٣ ـ وقيل له عليه السلام : لو غيرت شبيك يا أمير المؤمنين ، فقال عليه السلام : الخضاب زينة ونحن قوم فى مصيبة! (يريد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم)
٤٧٤ ـ [وقال عليه السلام : ما المجاهد الشّهيد فى سبيل اللّه بأعظم أجرا
__________________
(١) قمص الفرس وغيره ـ كضرب ونصر ـ : رفع يديه وطرحهما معا وعجن برجليه ، والرحال : جمع رحل ، أى : إنها تمتنع حتى على رحالها فتقمص لتلقيها. ووقصت به راحلته تقص ـ كوعد يعد ـ تقحمت به فكسرت عنقه
(٢) جمع رائعة ، أى : مفزعة
(٣) طيعة ـ بتشديد الياء ـ : شديدة الطاعة ، والاحتلاب : استخراج اللبن من الضرع ، وتقتعد ـ مبنى للمجهول ـ من اقتعده : اتخذه قعدة ـ بالضم ـ يركبه فى جميع حاجاته ، ومسمحة : اسم فاعل «أسمح» أى : سمح ـ ككرم ـ بمعنى جاد ، وسماحها مجاز عن إتيان ما يريده الراكب من حسن السير
![نهج البلاغة [ ج ٣ ] نهج البلاغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1619_nahj-al-balagha-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
