ربّه ، وساعة يرمّ معاشه (١) ، وساعة يخلّى بين نفسه وبين لذّتها فيما يحلّ ويجمل وليس للعاقل أن يكون شاخصا إلاّ فى ثلاث : مرمّة لمعاش ، أو خطوة فى معاد أو لذّة فى غير محرّم.
٣٩١ ـ وقال عليه السلام : ازهد فى الدّنيا يبصّرك اللّه عوراتها ، ولا تغفل فلست بمغفول عنك!
٣٩٢ ـ وقال عليه السلام : تكلّموا تعرفوا ، فإنّ المرء مخبوء تحت لسانه
٣٩٣ ـ وقال عليه السلام : خذ من الدّنيا ما أتاك ، وتولّ عمّا تولّى عنك فإن أنت لم تفعل فأجمل فى الطّلب (٢)
٣٩٤ ـ وقال عليه السلام : ربّ قول أنفذ من صول (٣)
٣٩٥ ـ وقال عليه السلام : كلّ مقتصر عليه كاف (٤)
٣٩٦ ـ وقال عليه السلام : المنيّة ولا الدّنيّة! والتّقلّل ولا التّوسل (٥)
__________________
(١) يرم ـ بكسر الراء وضمها ـ أى : يصلح ، والمرمة ـ بالفتح ـ الاصطلاح والمعاد : ما تعود إليه فى القيامة
(٢) أى : فان رغبت فى طلب ما تولى وذهب عنك منها فليكن طلبك جميلا واقفا بك عند الحق
(٣) الصول ـ بالفتح ـ السطوة
(٤) مقتصر ـ بفتح الصاد ـ اسم مفعول ، وإذا اقتصرت على شىء فقنعت به فقد كفاك.
(٥) «المنية» أى : الموت ، يكون ولا يكون ارتكاب الدنية كالتذلل والنفاق ، و «التقلل» أى : الاكتفاء بالقليل يرضى به الشريف ولا يرضى بالتوسل إلى الناس.
![نهج البلاغة [ ج ٣ ] نهج البلاغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1619_nahj-al-balagha-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
