استدراجا فقد أمن مخوفا ، ومن ضيّق عليه فى ذات يده فلم ير ذلك اختبارا فقد ضيّع مأمولا
٣٥٩ ـ وقال عليه السلام : يا أسرى الرّغبة أقصروا (١) فانّ المعرّج على الدّنيا لا يروعه منها إلاّ صريف أنياب الحدثان (٢). أيّها النّاس ، تولّوا من أنفسكم تأديبها ، واعدلوا بها عن ضراوة عاداتها (٣)
٣٦٠ ـ وقال عليه السلام : لا تظنّنّ بكلمة خرجت من أحد سوءا وأنت تجد لها فى الخير محتملا
٣٦١ ـ وقال عليه السلام : إذا كانت لك إلى اللّه ، سبحانه ، حاجة فابدأ بمسألة الصّلاة على رسوله ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ سل حاجتك فانّ اللّه أكرم من أن يسأل حاجتين (٤) فيقضى إحداهما ويمنع الأخرى
٣٦٢ ـ وقال عليه السلام : من ضنّ بعرضه فليدع المراء (٥)
__________________
(١) أسرى : جمع أسير ، والرغبة : الطمع ، وأقصروا : كفوا
(٢) المعرج : المائل إليها أو المعول عليها أو المقيم بها ، ويروعه : يفزعه والصريف : صوت الأسنان ونحوها عند الاصطكاك. والحدثان ـ بالكسر ـ النوائب
(٣) الضراوة : اللهج بالشىء والولوع به ، أى : كفوا أنفسكم عن اتباع ما تدفع إليه عاداتها
(٤) الحاجتان : الصلاة على النبى وحاجتك ، والأولى مقبولة مجابة قطعا
(٥) ضن : بخل ، والمراء : الجدال فى غير حق ، وفى تركه صون للعرض عن الطعن
![نهج البلاغة [ ج ٣ ] نهج البلاغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1619_nahj-al-balagha-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
