٣٤٤ ـ وقال عليه السلام : معاشر النّاس ، اتّقوا اللّه فكم من مؤمّل ما لا يبلعه ، وبان ما لا يسكنه ، وجامع ما سوف يتركه ، ولعلّه من باطل جمعه ، ومن حقّ منعه : أصابه حراما ، واحتمل به آثاما ، فباء بوزره ، وقدم على ربّه آسفا لاهفا ، قد «خَسِرَ اَلدُّنْيٰا وَاَلْآخِرَةَ ذٰلِكَ هُوَ اَلْخُسْرٰانُ اَلْمُبِينُ»
٣٤٥ ـ وقال عليه السلام : من العصمة تعذّر المعاصى (١).
٣٤٦ ـ وقال عليه السلام : ماء وجهك جامد يقطره السّؤال ، فانظر عند من تقطره
٣٤٧ ـ وقال عليه السلام : الثّناء بأكثر من الاستحقاق ملق (٢) ، والتّقصير عن الاستحقاق عىّ أو حسد.
٣٤٨ ـ وقال عليه السلام : أشدّ الذّنوب ما استهان به صاحبه.
٣٤٩ ـ وقال عليه السلام : من نظر فى عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره ، ومن رضى برزق اللّه لم يحزن على ما فاته ، ومن سلّ سيف البغى قتل به ومن كابد الأمور عطب (٣) ومن اقتحم اللّجج غرق ، ومن دخل مداخل السّوء انّهم ، ومن كثر كلامه كثر خطؤه ، ومن كثر خطؤه قلّ حياؤه ، ومن
__________________
(١) هو من قبيل قولهم «إن من العصمة ألا تجد» وروى حديثا
(٢) ملق ـ بالتحريك ـ : تملق ، والعى ـ بالكسر ـ : العجز.
(٣) كابدها : قاساها بلا إعداد أسبابها ، فكأنه يحاذ بها وتطارده
![نهج البلاغة [ ج ٣ ] نهج البلاغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1619_nahj-al-balagha-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
