القليل خير من ترك الكثير.
٢٩٠ ـ وقال عليه السلام : لو لم يتوعّد اللّه على معصيته (١) لكان يجب أن لا يعصى شكرا لنعمه.
٢٩١ ـ وقال عليه السلام ـ وقد عزى الأشعث بن قيس عن ابن له ـ : يا أشعث ، إن تحزن على ابنك فقد استحقّت منك ذلك الرّحم ، وإن تصبر ففى اللّه من كلّ مصيبة خلف. يا أشعث ، إن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور ، وإن جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزور (٢) ، [يا أشعث] ابنك سرّك وهو بلاء وفتنة (٣) وحزنك وهو ثواب ورحمة.
٢٩٢ ـ وقال عليه السلام على قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ساعة دفن : ـ إنّ الصّبر لجميل إلاّ عنك ، وإنّ الجزع لقبيح إلاّ عليك ، وإنّ المصاب بك لجليل ، وإنّه قبلك وبعدك لجلل (٤).
__________________
(١) التوعد : الوعيد. أى : لو لم يوعد على معصيته بالعقاب
(٢) اى : مقترف للوزر ، وهو الذنب ،
(٣) «سرك» أى : أكسبك سرورا ، وذلك عند ولادته ، وهو إذ ذاك بلاء بتكاليف تربيته ، وفتنة بشاغل محبته ، وحزنك : أكسبك الحزن. وذلك عند الموت
(٤) أى : إن المصائب قبل مصيبتك وبعدها هينة حقيرة ، والجلل ـ بالتحريك ـ الهين الصغير. وقد يطلق على العظيم ، وليس مرادا هنا
![نهج البلاغة [ ج ٣ ] نهج البلاغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1619_nahj-al-balagha-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
