٢٦٤ ـ وقال عليه السلام : أحسنوا فى عقب غيركم تحفظوا فى عقبكم (١)
٢٦٥ ـ وقال عليه السلام : إنّ كلام الحكماء إذا كان صوابا كان دواء ، وإذا كان خطأ كان داء (٢)
٢٦٦ ـ وسأله رجل أن يعرفه الايمان فقال عليه السلام : إذا كان الغد فأتنى حتّى أخبرك على أسماع النّاس ، فإن نسيت مقالتى حفظها عليك غيرك ، فإنّ الكلام كالشّاردة ينقفها هذا (٣) ويخطئها هذا
وقد ذكرنا ما أجابه به فيما تقدم من هذا الباب وهو قوله «الايمان على أربع شعب»
٢٦٧ ـ وقال عليه السلام : يا ابن آدم ، لا تحمل همّ يومك الّذى لم يأتك على يومك الّذى قد أتاك ، فإنّه إن يك من عمرك يأت اللّه فيه برزقك
٢٦٨ ـ وقال عليه السلام : أحبب حبيبك هونا مّا ، عسى أن يكون بغيضك يوما مّا ، وأبغض بغيضك هونا مّا ، عسى أن يكون حبيبك يوما مّا (٤)
٢٦٩ ـ وقال عليه السلام : النّاس فى الدّنيا عاملان : عامل عمل
__________________
(١) أى : كونوا رحماء بأبناء غيركم يرحم غيركم أبناءكم
(٢) لشدة لصوقه بالعقول فى الحالين
(٣) نقفه : ضربه ، اى : يصيبها واحد فيصيدها ، ويخطئها الآخر فتنفلت منه.
(٤) الهون ـ بالفتح ـ : الحقير ، والمراد منه هنا الخفيف لا مبالغة فيه ، أى : لا تبالغ فى الحب ولا فى البغض فعسى أن ينقلب كل إلى ضده فلا تعظم ندامتك على ما قدمت منه.
![نهج البلاغة [ ج ٣ ] نهج البلاغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1619_nahj-al-balagha-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
