من مأمنه!!
١١٦ ـ وقال عليه السلام : كم من مستدرج بالإحسان إليه (١) ومغرور بالسّتر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه! وما ابتلى اللّه أحدا بمثل الإملاء له
١١٧ ـ وقال عليه السلام : هلك فىّ رجلان ، محبّ غال (٢) ومبغض قال!
١١٨ ـ وقال عليه السلام : إضاعة الفرصة غصّة
١١٩ ـ وقال عليه السلام : مثل الدّنيا كمثل الحيّة ليّن مسّها والسّمّ النّاقع فى جوفها : يهوى إليها الغرّ الجاهل ، ويحذرها ذو اللّبّ العاقل!
١٢٠ ـ وسئل عليه السلام عن قريش فقال : أمّا بنو مخزوم فريحانة قريش تحبّ حديث رجالهم ، والنّكاح فى نسائهم ، وأمّا بنو عبد شمس (٣) فأبعدها رأيا ، وأمنعها لما وراء ظهورها ، وأمّا نحن فأبذل لما فى أيدينا ، وأسمح عند الموت بنفوسنا ، وهم أكثر وأمكر وأنكر ، ونحن أفصح وأنصح وأصبح
__________________
(١) استدرجه اللّه : تابع نعمته عليه وهو مقيم على عصيانه ، إبلاغا للحجة وإقامة للمعذرة فى أخده. والاملاء له : الامهال.
(٢) الغالى : المتجاوز الحد فى حبه بسبب غيره ، أو دعوى حلول اللاهوت فيه أو نحو ذلك ، والقالى : المبغض الشديد البغض
(٣) ومنهم بنو أمية ، أى : وهم ـ أى : بنو عبد شمس ـ أكثر الخ ، «ونحن» أى : بنو هاشم
![نهج البلاغة [ ج ٣ ] نهج البلاغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1619_nahj-al-balagha-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
