عليه وآله وسلّم ذلك والدّين قلّ ، فأمّا الآن وقد اتّسع نطاقه ، وضرب بجرانه فامرؤ وما اختار.
١٧ ـ وقال عليه السلام فى الذين اعتزلوا القتال معه : حذلوا الحقّ ولم ينصروا الباطل :
١٨ ـ وقال عليه السلام : من جرى فى عنان أمله عثر بأجله (١)
١٩ ـ وقال عليه السلام : أقيلوا ذوى المروءات عثراتهم (٢) ، فما يعثر منهم عاثر إلاّ ويد اللّه بيده يرفعه.
٢٠ ـ وقال عليه السلام : قرنت الهيبة بالخيبة (٣) ، والحياء بالحرمان ، والفرصة تمرّ مرّ السّحاب فانتهزوا فرص الخير.
٢١ ـ وقال عليه السلام : لنا حقّ فإن أعطيناه وإلاّ ركبنا أعجاز الإبل وإن طال السّرى
__________________
(١) أى : من كان جريه إلى سعادته بعنان الأمل يمنى نفسه بلوغ مطلبه بلا عمل سقط فى أجله بالموت قبل أن يبلغ شيئا مما يريد. والعنان ـ ككتاب : ـ سير اللجام تمسك به الدابة
(٢) العثرة : السقطة ، وإقاله عثرته : رفعه من سقطته. والمروءة ـ بضم الميم ـ : صفة للنفس تحملها على فعل الخير لأنه خير. وقوله «يرفعه» جملة حالية من لفظ الجلالة ، وإن كان مضافا إليه لوجود شرطه
(٣) أى : من تهيب أمرا خاب من إدراكه ، ومن أفرط به الخجل من طلب شىء حرم منه ، والافراط فى الحياء مذموم كطرح الحياء ، والمحمود الوسط
![نهج البلاغة [ ج ٣ ] نهج البلاغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1619_nahj-al-balagha-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
