(٨٠ هـ) : مِخْنف بن سليم بن الحارث ... بن غامد بن الأزد ... ؛ أسلم مِخْنف وصحب النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ، وهو بيت الأزد بالكوفة ، وكان له إخوة ثلاثة ، يقال لأحدهم : عبد شمس ـ قُتل يوم النّخيلة ـ ، والصقعب ـ قُتل يوم الجمل ـ ، وعبدالله ـ قُتل يوم الجمل ـ ... وكان من وُلد مِخْنف بن سليم ، أبو مِخْنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مِخْنف بن سليم ، يُروى عنه أيّام النّاس (١).
وذكره في أخبار البصرة عن غير أبي مِخْنف ، فقال : وعلى سبع بجيلة وأنمار وخثعم والأزد ، مِخْنف بن سليم الأزدي (٢).
وهذان النّقلان ليس فيهما ما يدلّ على أنّ مِخْنف بن سليم قُتل يوم الجمل ، ولكنّه روى في أخبار الجمل أيضاً رواية أخرى عن أبي مِخْنف ، عن عمّه محمّد بن مِخْنف قال : حدّثني عدّة من أشياخ الحيّ كلهم شهدوا الجمل ، قالوا : كانت راية الأزد من أهل الكوفة مع مِخْنف بن سليم ، فقتل يومئذٍ فتناول الراية من أهل بيته الصقعب وأخوه عبدالله بن سليم فقتلوهم (٣).
وهذا يشترك مع ما ذكره في : ذيل المذيّل في مقتل أخوي مِخْنف الصقعب وعبدالله ، فلعلّه إنّما نقله فيه من تاريخه ، ويختلف معه في مقتل مِخْنف بن سليم ، إذ تقول هذه الرواية ، أنّه : قُتل يوم الجمل. وهذا ينافي ما رواه الطبري عن الكلبي عن أبي مِخْنف قال : حدّثني أبي يحيى بن سعيد ، عن عمّه محمّد بن مِخْنف ، قال : كنت مع أبي مِخْنف بن سليم يومئذٍ ، وأنا ابن سبع عشرة سنة ... (٤).
وكذلك روى عنه ، قال : حدّثني الحارث بن حصيرة الأزدي ، عن أشياخ
_________________
(١) المطبوع مع التاريخ ط دار القاموس ١٣ / ٦ ، وط دار سويدان ١١ / ٥٤٧.
(٢) الطبري ٤ / ٥٠٠ ، ط دار المعارف.
(٣) المصدر السّابق ٤ / ٥٢١.
(٤) المصدر السّابق ٤ / ٢٤٦.
