المستلذّ وفي مجمع البيان أنّ الخطوة بعد ما بين قدمي الماشي ، وخطوات الشيطان آثاره ، والعدوّ هو المباعد عن الخير إلى الشرّ و «حلالا» إمّا صفة مصدر محذوف أي أكلا حلالا وإمّا مفعول «كلوا» وإمّا حال عن «ما» في «ممّا» و «طيّبا» صفة حلالا ومثله في الاعراب و «من» أمّا تبعيضيّة إذ لا يؤكل جميع ما في الأرض كما قيل في الكشاف والقاضي أو بيانيّة للحلال أو ابتدائيّة متعلّقة بكلوا ، ولا يلزم أكل الجميع ، إذ المراد الأكل مبتدأ من جميع ما يمكن أكله وهو ظاهر.
ومعناها على الظاهر هو الترغيب والتحريص على الأكل أو إباحته بمعنى عدم التحريم الأعمّ الشامل للأقسام الأربعة من جميع ما تخرجه الأرض من الأرزاق الّتي يمكن أكلها حال كونه خلق لهم مباحا وطاهرا ، أو لذيذا أو بعيدا عن الشبهة أو لأنّه حلال طيّب بالمعنى المذكور فلأيّ شيء يمنعون أنفسهم عنه كما قال في مجمع البيان عن ابن عبّاس في سبب نزولها أنها نزلت في ثقيف وبني عامر بن صعصعة وبني مدلج فإنّهم حرّموا على أنفسهم من الحرث والأنعام والبحيرة والسائبة والوصيلة فنهاهم الله عن ذلك ، فحينئذ يكون «كلوا» للوجوب بمعنى أنّه لا بدّ من الأكل أو رفع اعتقاد حسن الاجتناب ، وتحريم اتّباع الشيطان في أقواله وأفعاله لأنّه مبعّد للإنسان عن الخير ، ومقرّب له إلى الشرّ ، وكونه كذلك ظاهر بيّن عند ذوي البصائر منهم ، لأنّه بيّن عداوته لهم بدعوته إلى المعاصي وترك الطاعات وهو ظاهر فأيّ عداوة يكون أظهر وأشدّ منها.
وقال في مجمع البيان في بيان خطوات الشيطان بعد نقل الأقوال : وروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام أنّ من خطوات الشيطان الحلف بالطلاق ، والنذر في المعاصي ، وكلّ يمين بغير الله ، وهذا يدلّ على تحريم الأمور المذكورة حتّى لا يكون الحلف بالنبيّ وغيره جائزا ، إلّا أن يقال هو ممّا أخرجه الدليل ، ولكن ليس بظاهر ، نعم صحّة الخبر غير ظاهرة ، فلا يثبت التحريم ، لكنّ الأحوط الاجتناب.
هذا فيمكن الاستدلال بها على إباحة أكل كلّ ما في الأرض لكلّ أحد حتّى
