وقال أبو حنيفة : لا تجب البسملة في الفاتحة (١) وأخرجها منها مع أن الخلفاء كتبوها في المصاحف بعد تحرير القرآن.
وقال أبو حنيفة : لو سلخ جلد الكلب الميت ودبغ طهر وإن له الشراب فيه ولبسه في الصلاة (٢) ، وهذدا مخالف للنص بتنجيس العين المقتضي لتحريم الانفتاع به.
ثم قال : يا حنفي ، يجوز في مذهبك للمسلم إذا أراد الصلاة أن يتوضأ بنبيذ ، وبيدأ بغسل رجليه ، ويختم بيديه (٣) ، ويلبس جلد كلب ميت مدبوغ (٤) ، ويسجد علي عذرة يابسة ، ويكبر بالهندية ، ويقرأ فاتحة الكتاب بالعبرانية (٥) ، ويقول بعد الفاتحة ، دو بر سبز ـ يعني مدهامتان ـ ثم يركع ولا يرفع رأسه ، ثم يسجد ويفصل بين السجدتين بمثل حد السيف وقبل السلام يتعمد خروج الريح ، فإن صلاته صحيحة ، وأن أخرج الريح ناسيا بطلت صلاته (٦).
__________________
(١) الفقه على المذاهب الأربعة ج ١ ص ٢٤٢.
(٢) الفقه على المذاهب الأربعة ج ١ ص ٢٦.
(٣) الفقه على المذاهب الأربعة ج ١ ص ٦٨. الفقه على المذاهب الخمسة ص ٣٧ (٤) الفقه على المذاهب الأربعة ج ١ ص ٢٦.
(٥) الفقه على المذاهب الأربعة ج ١ ص ٢٣٠.
(٦) الفقه على المذاهب الأربعة ج ١ ص ٣٠٧.
ذكر ابن خلكان في وفيات الأعيان ج ٢ ص ٨٦ في ترجمة محمد بن سبكتكين عن إمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك الجويني في كتابه الذي سماه : (مغيث الخلق في اختيار الأحق) قال : إن السلطان محمود المذكور كان على مذهب أبي حنيفة وكان مولعا بعلم الحديث ، وكانوا يسمو عن الحديث من الشيوخ بين يديه وهو يسمع وكان يستفسر الأحاديث فوجد أكثرها موافقا لمذهب الشافعي فوقبع في خلده حكمه ، فجمع العلماء من الفريقين في مرو ، والتمس منهم الكلام في ترجيح احد المذهبين على الآخر فوقع الاتفاق على أن يصلوا
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
