المناظرة الحادية والخمسون
مناظرة الشيخ المفيد (ره) مع الرماني (١)
يروى : أنه حضر لأول مرة درس أستاذه علي بن عيسى الرماني ، فقام رجل من البصرة وسأل الرماني عن خبر الغدير والغار.
فقال له الرماني : إن حديث الغار دراية ، وخبر الغدير رواية ، والرواية لا توجب ما توجبه الدراية ، فسكت البصري ولم يكن عنده شئ.
فلما خف المجلس تقدم المفيد إلى الرماني ، ولم يكن يعرفه قبل هذا ، وسأله عمن قاتل الأمام العادل.
فقال الرماني : إنه كافر (٢) ، ثم استدرك ، فقال : إنه فاسق.
__________________
(١) هو : أبو الحسن علي بن عيسى الرماني من شيوخ المعتزلة البارزين ولد سنة ٢٩ ٦ ، عد من مشايخ الشيخ المفيد (ره) ، كان من أهل المعرفة ، مفننا في علوم كثيرة ، من الفقه والقرآن ، والنحو واللغة والكلام على مذهب المعتزلة ، قال عنه الذهبي : وكان يتشيع ويقول علي أفضل الصحابة ، وأصله من سر من راى ، مات ببغداد سنة ٣٨٤.
انظر ترجمته في : تاريخ بغداد ج ١٢ ص ١٦ ـ ١٧ ترجمة رقم : ٦٣٧٧ ، سير أعلام النبلاء للذهبي ج ١٦ ص ٥٣٣ ـ ٥٣٤ ، لسان الميزان ج ٤ ص ٢٤٨.
(٢) وقد وردت أحاديث كثيرة في من قاتل عليا عليه السلام منها :
عن أبي ذر الغفاري قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر وقد حارب الله ورسوله ، ومن شك في علي فهو كافر. المناقب لابن المغازلي ص ٤٦ ح ٦٨.
وروي عنه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : من قاتل عليا على الخلافة فاقتلوه كائنا من كان. ينابيع المودة للقندوزي ص ١٨١.
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
