سكنى لك ولا نفقة ، وعليك العدة إذا انقضت المدة.
والمتمتع بها لا يتعلق بها حكم الإيلاء ، ولا يقع بها طلاق ، ولا يصح بينها وبين الزوج لعان ، ويصح الظهار ، وانقضاء الأجل يقوم في الفراق مقام الطلاق ، ويدل على ذلك كله إجماع الطائفة ، ولا سكنى لها ، ولا نفقة ، ولا توارث بينهما ، بلا خلاف بينهم أيضا ، ولو شرط ذلك كله ، لم يجب أيضا عند بعض أصحابنا (١) ، لأنه شرط يخالف السنة ، وعند بعضهم يثبت بالشرط. (٢)
ويجوز الجمع في هذا النكاح بين أكثر من أربع ، ولا يلزم العدل بينهن في المبيت ، ويلحق الولد بالزوج ، ويلزم الاعتراف به إذا وطئ في الفرج وإن كان يعزل الماء ، بدليل الإجماع المشار إليه.
ويدل أيضا على إباحة نكاح المتعة أن ذلك هو الأصل في العقل ، وإنما ينقل (٣) عن الأصل العقلي بدليل ، ولا دليل يقطع به في ذلك ، فوجب البقاء على حكم الأصل ، وأيضا فهذا النكاح كان مباحا في عهد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بلا خلاف ، وإنما ادعى النسخ ، وعلى من ادعاه الدليل.
وأيضا قوله تعالى (وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً) (٤) الآية ، والاستمتاع بالنساء بعرف الشرع مختص بهذا العقد ، فوجب حمل الآية عليه به.
فإن قيل : ما أنكرتم أن يكون المراد بالاستمتاع ها هنا الالتذاذ والانتفاع دون العقد المخصوص ، بدليل أن قوله (وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ) ، يتناول عقد الدوام بلا خلاف؟
قلنا : لا يجوز حمل لفظ الاستمتاع على ما ذكر لأمرين : أحدهما : أنه يجب
__________________
(١) الحلبي : الكافي ـ ٢٩٨.
(٢) الشيخ : النهاية ـ ٤٩٢.
(٣) كذا في الأصل : ولكن في «ج» و «س» : ينتقل.
(٤) النساء : ٢٤.
