« كانت مستشفيات المسلمين مبنية علىٰ
اساس الحفاظ علىٰ الصحة وكانت افضل من مستشفيات اوروبا الحالية ، لقد كانت واسعة وذات مناخ جيد ، فعندما امر محمد بن زكريا الرازي باختيار افضل مكان من حيث المناخ في بغداد لبناء مستشفىٰ قام باختبارات متعددة ، يقرّها اليوم المختصون بالامراض المسرية. قام الرازي باختيار نقاط معينة في
المدينة ، ثم علق قطعة لحم في كل نقطة مختارة ، بعد ذلك اجاز بناء المستشفىٰ في المكان الذي تأخر تعفن وفساد اللحم الذي علق فيه ، وكانت مستشفيات المسلمين شبيهة بالمستشفيات الحالية ، فيها صالات كبيرة وغرف مخصصة لطلاب العلوم الطبية ، والهدف في ذلك هو اكتساب طلاب العلوم الطبية تجارب عملية من خلال المشاهدة ، وكان اساتذة الطب المسلمين يرغبون الطلاب ويحثونهم علىٰ مشاهدة المرضىٰ ومعالجتهم اكثر من حثهم علىٰ القراءة ، لكن
الجامعات الطبية في اوروبا ـ وللأسف ـ تقوم بعكس ذلك » (١). ويقول جورجي زيدان : « كانت مستشفيات المسلمين آنذاك على أتم
حالة من النظام والترتيب والادارة ، وكان لكل مرض صالة أو صالات خاصة ، وكان الطب والصيدلة يدرسان في نفس المكان ، فكان لطلاب الطب ، وبالاضافة للدراسة العلمية ، ممارسات عملية أيضاً ، واضافة للمستشفيات العامة ، كانت هناك مستشفيات ________________
(١) المصدر نفسه.
