تقول انكومن (١) ابنة امبراطور القسطنطنية : « من جملة ماكان الاوروبيون يرفهون عن
انفسهم فيه في تلك الحروب ، هو انهم كانوا يقتلون كل طفل يمرّ من امامهم ويلقون به في النار ! ». ويقول الراهب روبرت (٢) وهو من القساوسة المسيح حول المجازر
التي ارتكبها المسيحيين الاوروبيين بحق المسلمين في مدينة مارا (٣) : « كان الجيش المسيحي يتحرك في انحاء
المدينة مثل اللبوة التي سرقوا اطفالها ، وكانوا يتلذّون بالمجازر التي يرتكبونها بحق الناس ، فكانوا يقطعون أيدي الاطفال ويضربون اعناق الشيوخ والشبان ، ومن اجل ان يسرعوا في عملهم ، كانوا يشنقون عدة اشخاص في حبل واحد ! وكان المسيحيون في تلك الحروب ينهبون كل
مايجدون عند الحيّ والميت من نقود ومجوهرات ، وكانت ازقة مدينة « مارا » تحولت الىٰ بركة من الدماء ، تسبح فيها جثث القتلىٰ المنتشرة في جميع ارجاء المدينة ، وكان المسيحيون يعبرون من فوقها ! في وصفه لدخول المسيحيين الاوروبيين الىٰ
القدس ، يقول العالم الاوروبي المعروف ، رايموند داجلس (٤)
: « عندما احتل المسيحيون الاوروبيون سور
المدينة وقلاعها ، ظهرت ________________
(١) Aonicomnen.
(٢) Robert.
(٣) Marrat.
(٤) Rayimond Dagiles.
