|
|
لكي يكسبوا عطف من حولهم أكثر وبهذا الأسلوب يدركون ما لهم من الأهمية بصورة واضحة » (١) . |
بذر الفضائل في نفس الطفل :
إن المربي القدير هو الذي يوجه غريزة حب الذات عند الطفل بصورة صحيحة ، ويرضي هذا الميل النفسي بالطرق المناسبة ، ويبذر الفضائل والملكات الحميدة في ظل هذه الغريزة في نفسه فينقذه من الأخطار التي ربما تعترض طريقه .
من طرق الاحترام وتكريم شخصية الطفل : السلام . فهناك عبارات وأساليب مختلفة في جميع نقاط العالم خاصة بالتحية حيث يؤديها الناس في أول لقاء بينهم . والسلام أحد السنن المؤكدة في تعاليم الإِسلام الخلقية فعندما يلتقي مسلمان يجب عليهما قبل كل شيء أن يسلم أحدهما على الآخر .
« عن الحسين بن علي عليهما السلام أنه قال له رجل : كيف أنت عافاك الله ؟ فقال له : السلام قبل الكلام ، عافاك الله . ثم قال : لا تأذنوا لأحد حتى يسلم » (٢) .
ان الطفل يدرك في محيط الأسرة هذا الواجب الأدبي عن طريقين : الأول عن طريق تقليد الوالدين والكبار ، والثاني عن طريق تعليم المربي إياه وتأكيده على ضرورة أداء السلام للكبار . وكلما احتُرم الطفل في الأسرة واهتم الوالدان بشخصيته ، كانت اطاعته لأوامرهما وانقياده لإِرشادتهما اكثر ولذلك فهو يقابل الآخرين بالإِحترام والأدب دائماً .
|
|
« إن الطفل الذي أحسنت تربيته وعومل باللين والعطف يستحقه يندر أن يخرج على السلوك الذي يتوقع منه » (٣) |
____________________
(١) آئين دوست يابى تأليف ديل كارنيجى ص ٣٠ ـ ٣٤ .
(٢) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج ٢ / ٦٨ .
(٣) ما وفرزندان ما ص ٣٠ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
