|
|
« على الوالدين أن يسعيا للنفوذ إلى أعماق قلب طفلهما حتى يرى المسائل بالشكل الذي يريانه . قد يسمع الأطفال أن حديثاً يدور حولهم ، وأن الحديث يتناول ذمهم وذكر معايبهم ، وتأويل سذاجتهم الى شيء من البلادة والحمق . . . عند ذاك يدركون أن الكبار يحتقرونهم ، ويوجهون اللوم والتقريع نحوهم دون أن يفهموا روحياتهم ، في حين أن هؤلاء الأطفال الأبرياء لا يعلمون السبب في توبيخهم وتأنيبهم . أو أنهم يجبرون على سلوك معين في حين يجهلون العلة الصحيحة والمنطقية لذلك . . . بهذه الصورة ينفصل عالمهم عن عالم الكبار في حين أنهم توصلوا تلقائياً الى هذه النتيجة ، وهي أن الكبار موجودات تختلف عنهم ، وان عليهم أن يتسلحوا بالسلاح الكافي للدفاع عن حقوقهم تجاههم » . « يجب عليهم أن يحاولوا أن لا ترتفع اصواتهم مع الأطفال اكثر مما هو الحال عند الحديث مع زميل أو صديق لهم . أما الإِرشادات فعندما تصبح ضرورية يجب أن تساق بالهدوء واللين بحيث لا توجد حاجزاً بينهم وبين الأطفال ، أو تؤدي إلى نفوره وحقد . فإذا سار السلوك مع الأطفال على هذا النحو نشأوا ذوي شخصية ممتازة ، واعتادوا على الاعتماد على النفس » . « يجب إفهام الطفل بأنه عضو فعال في الأسرة ، وأن عليه مسؤولية معينة يجب أن يلتزمها ويقوم بأدائها » (١) . |
مشاعر الطفل الرضيع :
ان النكتة الجديرة بالإِهتمام من قبل أولياء الأطفال هي أن ركائز شخصية الطفل تصب في وقت مبكر جداً . فمنذ الأسابيع الأولى ، ومن حين
____________________
(١) ما وفرزندان ما ص ٣١ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
