رد الفعل :
قد يظهر الطفل أمام هذه الاهانات رد فعل فوري ، فيغضب ، أو يتحسر ويتألم ، أو يبكي ، وقد يتفاقم ذلك فيظهر بصورة أعمال استفزازية منكرة . ان تكرار الأعمال التي تتضمن التحقير والاهانة يوجد في ضمير الطفل عقدة نفسية ، ويجعله إنساناً تافهاً ، ويقتل فيه قابلية الاعتماد على النفس واستقلال الشخصية وتلازمه ويلات ذلك كله مدى العمر .
يستفاد من بحوث علماء الغرب أن بعض الأسر الأوروبية أيضاً لا تهتم باحترام الاطفال وتقوم بتحقيرهم مما يجعل الأطفال المساكين يئنون من ذلك ويتألمون من الإِهانات التي يلاقونها .
|
|
« الإِحساس بالحقارة ـ كلنا نعرف رجالاً ونساءً يعيشون في حالة من عقدة الحقارة . ان عدد هؤلاء ضخم جداً ، وان ٩٠ بالمائة من عوامل هذه الحالة النفسية يجب أن نبحث عنها في أدوار الطفولة . وعلى هذا الأحساس تظهر حالة من انهيار شخصية الطفل في الوقت الذي تبدأ غرائزه الاجتماعية بالفتح . إن من الممكن أن تعمل عوامل أخرى على تقوية هذا الاحساس لكن نشوءه يرجع الى دور الطفولة بلا شك » . « تصوروا أماً ترى
طفلها يرفع أصيصاً جميلاً من مكانه فتتصور أن الأصيص ربما يكسر بهذا العمل فتتألم لذلك ، ولأجل أن لا يحدث مثل هذا الموضوع الخطير في نظرها في المستقبل تمنع الطفل من لمس ذلك الأصيص ، في حين أن المربيّة تلمس الأصيص الظريف بكل حرية ، وإذا صادف أن أحد الضيوف كسره عن غير عمد تحاول الأم أن تعلن بكلمات براقة وعبارت ظريفة أن أمراً مهماً لم يقع وأن الأصيص لا يسوي شيئاً . هذا الحادث المخفق يوصل الطفل الى هذه النتيجة وهي أنه وحده الموجود |
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
