١ ـ « قال ابن مسعود : قال النبي صلّى الله عليه وآله : لا يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذباً » (١) .
٢ ـ عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الكذاب هو الذي يكذب في الشيء ؟ قال : لا ، ما من أحد إلا أن يكون ذلك منه ، ولكن المطبوع على الكذب » (٢) .
٣ ـ عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إن العبد ليكذب حتى يكتب من الكذابين » (٣) .
الكاذب والكذاب :
يستفاد من هذه الاحاديث الثلاثة أن هناك فرقاً بين الكاذب والكذاب ، الكاذب هو الذي تصدر منه كذبة أو كذبات على أثر الغفلة أو الحوادث المختلفة ، وجميع الناس قد يصدر منهم ذلك . أما الكذاب فهو الذي تركز الكذب في مخه . ونفذ هذا الداء الفتاك الى أعماقه .
أما العلماء المعاصرون فإنهم يشيرون إلى هذا المعنى أيضاً في كتبهم ، وها أنا ذا أقرأ لكم عبارة مقتبسة من أحدها .
فن الخديعة :
|
|
« وهذا أمر بسيط
وطبيعي جداً ، ذلك أن الأطفال يكذبون على أثر الضعف الذي يحسون به في مقابل الكبار دون أن يكون هناك انحراف أو تخطيط أو تفكير سابق ، إنهم يكذبون ليصرفوا أنفسهم من الحملات المباشرة التي يتنبأون لها ، فإن الكذب والخديعة يستلزمان تخطيطاً سابقاً ، وتفكيرا في توريط الآخرين ، ولا يكفي |
____________________
(١) المحجة البيضاء في إحياء الأحياء ، للفيض الكاشاني ج ٥ / ٢٣٩ .
(٢) الكافي لثقة الإِسلام الكليني ج ٢ / ٢٤٠ .
(٣) الوسائل للشيخ الحر العاملي ج ٣ / ٢٣٢ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
