١ ـ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « الطِّيرَة شركٌ » (١) .
٢ ـ قال صلى الله عليه وآله : « من رجعتْهُ الطيرةُ عن حاجته فقد أشرك » (٢) .
٣ ـ روي عن أبي الحسن عليه السلام لمن أوجس في نفسه شيئاً : « إعتصمتُ بك يا ربّ من شرّ ما أجد في نفسي ، فاعصمني من ذلك » (٣) .
بهذا الأسلوب يوجه الإِمام عليه السلام الفرد المسلم نحو الاستمداد من الله تعالى في دفع الشر عنه ، وذلك كفيل بعلاج ما هو عليه من القلق والإِضطراب . فإن الإِيمان بالله أفضل الطرق لبعث الإِستقرار والطمأنينة في القلب . . « أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ » (٤) .
المؤمنون الأحرار :
إن الأحرار الحقيقين هم الذين يؤمنون بخالق الكون ويستندون الى قدرته وعظمته . إنهم يتمتعون بأرواح قوية ونفوس مطمئنة . . . لا طريق للقلق والحقارة الى شخصياتهم . . . ومهما قَسَتْ الظروف فإنها لا تستطيع دحرهم وإخضاعهم لها .
« عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنّ الحُرّ حرُّ على جميع أحواله . إن نابَتْهُ نائبة صبر لها ، وإن تداكّت عليه المصائبُ لم تكسره ، وإن اُسر وقهر أو استبدل باليسر عسراً ، كما كان يوسف الصدّيق الأمين صلوات الله عليه لم يضرر حريته أن استعبد وقهر وأسر ، ولم يضرره ظلمة الجب ووحشيته وما ناله أن منّ الله عليه فجعل الجبّارَ العاتي له عبداً بعد إذ كان له مالكاً » (٥) .
____________________
(١) حياة الحيوان للدميري ج ٢ / ٦٦ .
(٢) نفس المصدر .
(٣) سفينة البحار اللشيخ عباس القمي ـ مادة ( طير ) ص ١٠٣ .
(٤) سورة ١٣ / ٢٨ .
(٥) الكافي لثقة الإِسلام الكليني ج ٢ / ٨٩ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
