|
|
مضافاً الى جانب جلبه للذّة الشخصية التي تؤدي الى نشوء عبادة الذات في الطفل ، يشتمل على مجموعة من المشاعر التي يحصل عليها في جو الأسرة ، والمدرسة » . « تترك مظاهر الحب التي تلقاها الطفل في الدور الأول من حياته ، أي قبل بلوغه الخمس أو الست سنين ، وكذلك التجارب الطيبة او المرة الناتجة من ذلك ، آثارها في الجانب اللاشعوري من ضمير الطفل . هذه الآثار تكوّن النقاط البارزة من وضعه الروحي » (١) . |
إن الضمير الباطن للطفل المدلّل مليء بالإِثرة والأنانية . هذا الطفل لا يجد في الحياة أحداً غيره ، لأن أبويه لم يعلّماه غير هذا الأمر . إن الذخيرة الوحيدة التي تركزت في روحه منذ الصغر هي عبادة الذات . إنه يتذكر إنطباعته عن دور الطفولة ، فهو القلب ، وهو الروح ، وهو أغلى من الجميع . إنه يدخل المجتمع بتلك الروح ويتوقع من جميع النساء أن يدللنه كأمه ، وينتظر من جميع الرجال أن يحترموه كأبيه .
الفشل :
هذا الطفل عندما يشب ويترعرع لا يجد من الناس الإِحترام الذي كان يتصوره ، لذلك يتألم من البرودة التي يعامله المجتمع بها ، إلى أن يتولد عنده الشعور بالحقارة . إن تكرار الإِهمال والبرودة يؤدي الى إزدياد التوتر النفسي ، والفشل المتواصل يؤلم ضميره حتى يتحول الشعور بالحقارة الى عقدة الحقارة وتحدث فوضى عظيمة في روحه .
|
|
« إن الشعور
بالحقارة عبارة عن ألم شديد ناشىء من الإِنحراف الروحي الذي يسيطر على جميع جوانب شخصية الإِنسان . |
____________________
(١) چه ميدانيم ؟ بلوغ ص ٤٢ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
