هؤلاء يندحرون في حياتهم بسرعة . ويطردهم المجتمع الذي ينفر من الاحتكاك بهم والتعاون معهم ، وهذا يسبب الحرمان والفشل لهم مدى العمر .
تربية الأطفال المعقدين :
إن التربية الصحيحة لهؤلاء الأطفال الذين جُبلوا على التكبر والغرور تحتاج الى أسلوب خاص ، يختلف عن أسلوب تربية الأطفال الإِعتياديين لا بد من وجود مربّ قدير يشرف عليهم ، ويعمل على قمع تلك الصفات الذميمة فيهم بالأساليب العلمية والتطبيقية ، ويزرع بذور الصفات الطيبة بدلاً منها .
|
|
« يقول ( شاويني ) بالنسبة الى معالجة العناد والتناقضات في الأطفال المتكبرين : « إن العنصر الأصيل للتناقضات هو التكبر . إن مشاهدات الشخص المتكبر خاطئة غالباً ، ومن الخطورة بمكان أن نفاجئه بالحقيقة رأساً ومن دون مقدمات ، وربما كان ذلك سبباً لتركيز عاداته البذيئة لأنه سوف لا يعترف بأنه يتحدث بالتناقضات ، ويسند كلامه بأدلة وتبريرات . لا تصرّوا على إثبات كلام آخر في قبال كلامه أبداً لأنكم بعملكم هذا تكونون قد ساعدتموه على الإِستمرار في سلوكه لأنه سيزداد إصراراً على كلامه » . « لا تتناقشوا معه
مطلقاً ، واحذروا عن كل شيء يؤدي إلى إثاراته ، ولكن بالرغم من أنكم تعلمون أنه لا شيء وراء هذه المظاهر فمن المناسب أن تستشيروه في قضاياه وتسألوه عن رأيه فيها . ستتعجبون ـ إذا لم تكونوا قد جربتم ذلك ـ عندما تجدون أن هذا الشخص المغرور والمتكبر ينقلب الى شخص حائر ومتردد لا يعلم ما يقول ، لأنه كان قد أعدّ نفسه لمعاندتكم فقط . . . دَعوه على هذه الحالة لفترة وإذا بكم |
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
