|
|
ذلك ، بل قد تؤدي هي الى الآلام والاضطرابات المختلفة . وتسرع من السير العادي نحو الفناء » (١) . « عندما نتعمق في هذه القضايا من وجهة نظر علم النفس نجد أن هؤلاء الأفراد فاقدون للإِعتماد على النفس . ومن البديهي أن الشخص الذي عرف نفسه واطلع على الاستعدادات الباطنية المودعة عنده لا يرضى بأن يكون في عداد هؤلاء . إن هؤلاء التعساء اصطدموا بموانع في حياتهم الإِجتماعية وأصيبوا باليأس . وبدلا من أن يلتمسوا الطريق الصحيح في حل المشاكل ومقاومتها نجدهم يلجون الى المواد الكحولية والمخدرة ، والقمار ونحو ذلك . . . وهم يريدون أن ينسوا عقدهم الروحية وبعبارة أخرى فإن هؤلاء غير مستعدين للكفاح في ساحة الحياة فيفرون بكل جبن » (٢) . |
وهكذا نجد أن الإِنتقام ، والنقد اللاذع ، والإِنزواء ، والبحث عن عيوب الآخرين لاشاعتها ، وتناول الخمر . . . والأعمال المشابهة لذلك ، ردود فعل يظهرها المصابون بعقدة الحقارة بغية تدارك ما هم عليه من النقص والضعة وإقناع أنفسهم بتبرير فشلهم . ولكن شيئاً من ذلك لا يحل العقدة النفسية ، ولا يعالج الداء علاجاً قطعياً ، مضافاً إلى أنه يتضمن أضراراً مادية ومعنوية للإِنسان .
أفضل طرق المقاومة :
إن أفضل الطرق لمعالجة الشعور بالحقارة أن لا يندحر الإِنسان أمامه ولا يخسر شخصيته ، بل يحاول التغافل عنه قدر الإِمكان ، وأن يفكر بهدوء
____________________
(١) انديشه هاي فرويد ص ١٨٠ .
(٢) عقده حقارت ص ٣٣ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
