تؤثر في باطنه ، ثم تظهر نتائجها من خلال سلوكه وأقواله وأفعاله عندما يصبح عضواً بارزاً في المجتمع .
الأسر التي لا تلتزم بالعفة الجنسية ولا تتورع من القيام بالأعمال المنافية للاخلاق والآداب أمام الأطفال غير البالغين . . .
الآباء والأمهات الذين لا ينقادون للقوانين الفطرية في تجميد الميل الجنسي عند الأطفال ، بل يثيرون الغريزة الكامنة في أولادهم بسلوكهم الاهوج ، ويحملونهم على التفتيش والبحث عن الأعمال والنشاطات الجنسية المختلفة . . .
وبصورة موجزة : الأشخاص الذين يعدّون وسائل الإِثارة الروحية في أطفالهم تجاه القضايا الجنسية ، ويوجدون في أذهانهم صوراً للخواطر القبيحة . . .
هؤلاء جميعاً يتسببون في الانحراف الجنسي لأطفالهم عندما يكبرون ، فنراهم ـ بعد أن أصبحوا رجالاً يحتاج اليهم المجتمع في القاء قسط من عبء المسؤولية على عواتقهم ـ غير جديرين بذلك .
يرى علماء النفس أن منشأ الانحراف الجنسي نوع من أنواع الحقارة ، يوجد في نفس الشخص المنحرف ، وإن كان لا يعترف بهذه الحقارة في الظاهر .
|
|
« إن الإِنحراف ، والفشل في الزواج الطبيعي بالنتيجة ، وليد نوع من انواع الشعور بالحقارة . ومهما كان هؤلاء الأفراد ذوي افكار وروحيات عالية في الظاهر ، فإنهم يتألمون من الشعور بالحقارة . ولو كان الأمر غير هذا لكانوا يقومون باحتياجاتهم الطبيعية بأنفسهم ، ويجدّون بكل شجاعة وبسالة لبقاء النسل واستمرار التكاثر » (١) . |
____________________
(١) عقده حقارت ص ٣٦ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
