السابق لأوانه ، كان ذلك داعياً لنشوء العوارض الوخيمة والآثار السيئة على روح الطفل وجسمه .
إن البلوغ المبكر والعوارض الناشئة من ذلك من أولى الآثار السيئة لهذه الحالة . ولكي يتضح هذا الموضوع الى درجة ما ، ويحصل المستمعون الكرام على معلومات أوسع في هذا الصدد استعرض لكم بعض الأمور المبسطة من كتب العلماء حول نمو الطفل واستعداد أنسجته وأعضائه للبلوغ .
إن الطفل المتولد حديثاً عبارة عن مجموعة من الأعضاء والجوارح المختلفة . وإن أعضاء الجسم المختلفة عبارة عن مجموعة من الانسجة المتميزة المتكونة من ذرات صغار . يتميز كل نسيج بصفات خاصة ، اجتمعت فيما بينها تحت ظروف معينة وكونت عضواً من الأعضاء . إذن فالطفل المتولد حديثاً أو أي موجود حي في العالم عبارة عن مجموعة من الأنسجة والذرات الحية . إن العلم الحديث يسمي تلك الذرات الصغار باسم ( الخلايا ) ، وان نمو الجسم يعود الى تكاثر الخلايا .
|
|
« في كل لحظة من
حياة الإِنسان تتكون خلايا جديدة في جسمه وتندثر الخلايا المرهقة ، ولما كان هذان العملان يحدثان معاً فإن إزدياد الخلايا الجديدة على الخلايا المندثرة يعني نمو الجسم . ينمو الجسم منذ بداية حياته حتى بداية العقد الثالث بسبب من ازدياد الخلايا ، ولكن منذ العقد الثاني تبدأ الخلايا الحادثة بالتساوي مع الخلايا المندثرة ولهذا فإن النمو يتوقف تقريباً . أما عندما يبدأ دور الشيخوخة فإن عدد الخلايا الحادثة يأخذ بالهبوط ، في حين يبقى عدد الخلايا المندثرة ثابتاً ، ولذلك فإن الخلايا تأخذ بالتناقص في أجسام الشيوخ ، أي أن أجسامهم تأخذ بالتقهقر والإِنحطاط . إن الجسم يحتاج الى المواد الأولية في بناء الخلايا ، والمواد الأولية عبارة عن السكر ، والدسم ، والبروتين الذي يدخل الجسم بصورة |
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
