ومستوراً . وقد روعي هذا الأمر في الروايات المتقدمة مراعاة تامة . فقد أمر الأئمة عليهم السلام المسلمين ببذل مزيد من الدقة في مراقبة أوضاع أطفالهم ، وإيجاد العوامل المساعدة لبقاء الميل الجنسي مضمراً عندهم والحذر عما من شأنه إثارة الشهوة فيهم .
هذا الدور لا يستطيع القيام به إلا الآباء والأمهات العفيفون الذين يحذرون من القيام بالأعمال المنافية للنزاهة في أقوالهم وأفعالهم ، في حضور الأطفال أو غيابهم .
جزاء التخلف :
إن جميع السنن الكونية والقوانين الطبيعية في العالم قائمة على أساس الحكمة والمصلحة ، وإن التخلّف عن كل منها والخروج عليها يتضمن نتائج وخيمة ، ويستتبع جزاءً معيناً .
وضمور الميل الجنسي عند الأطفال في الأعوام السابقة على البلوغ ، من القوانين الإِلهية الحكيمة المودعة في نظام الخلقة . إن قوى الطفل تستغل الفرصة في أيام ضمور الميل الجنسي ، فتعمل على تنمية جميع الأنسجة والأعضاء بصورة جيدة ، وتبلغ بالطفل الى النمو المناسب ، والكمال اللائق له . وبذلك تعدّه لتقبل البلوغ . وعندما تظهر الغريزية الجنسية من خلف الستار ، وتندلع نيران الشهوة من تحت الرماد يكون جسد الطفل قد استكمل بناءه ، واستعد لتقبل هذا التحول مع توفر جميع الشروط المناسبة ، عندئذ يطوي مرحلة الطفولة دون أي خطر ومع أسلم وضع طبيعي ، ويصل الى المرحلة الثانية من حياته وهي مرحلة البلوغ .
النضج الجنسي السابق لأوانه :
لو لم ينفذ قانون تجميد الميل الجنسي
عند الأطفال بدقة ، ونشطت عوامل البلوغ ـ على أثر ذلك ـ قبل موعدها المقرر ، فأدت الى النضج الجنسي
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
