١ ـ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِّن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ ) (١) .
إن الله تعالى يأمر المسلمين في هذه الآية الكريمة بضرورة استئذان عبيدهم وأطفالهم غير البالغين عليهم قبل دخول الغرفة في ثلاث أوقات هي : قبل النهوض لصلاة الصبح ، وعند الظهر حيث يتخفف الإِنسان من ملابسه ، وبعد صلاة العشاء حيث يستعد للنوم . فهذه الأوقات الثلاثة عورة للمسلمين ، ولا يجوز للأطفال الدخول على أبويهم فيها لأنهم في الغالب متخففون عن ملابسهم ، وقد يكونون عراة .
٢ ـ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « والذي نفسي بِيَده لو أنّ رجلاً غشيَ امرأته وفي البيتِ صبيٌّ مستيقظٌ يراهما ويسمع كلامه ونَفَسهما ما أفلح أبداً ، إن كان غلاماً كان زانياً أو جاريةً كانت زانيةً » (٢) .
٣ ـ وعن الإِمام الصادق عليه السلام : « لا يجامعُ الرجلُ امرأتَه ولا جاريته وفي البيت صبيٌّ ، فإنه ذلك مما يورث الزنا » (٣) .
٤ ـ وعن الإِمام الباقر عليه السلام : « إيّاك والجماعَ حيث يراك صبي بأن يِحسن أن يصفَ حالك » (٤) .
لقد أوصى الإِسلام في منهاجه التربوي الآباء والامهات بالامتناع عن إثارة الغريزة الجنسية عند الأطفال بالمناظر المهيجة والعبارات المشينة ، ويهدف من وراء ذلك كله الى مسايرة قانون الفطرة وضمور الميل الجنسي عند الأطفال حتى يحين وقت نضوجه . وقد عرفنا أن المنهج التربوي الصحيح هو الذي يساير الفطرة في قوانينها ويساعد على ابقاء الميل الجنسي عند الأطفال مجمداً
____________________
(١) سورة النور / ٥٨ .
(٢) وسائل الشيعة للحر العاملي ج ٥ / ١٦ .
(٣) وسائل الشيعة للحر العاملي ج ٥ / ١٦ .
(٤) وسائل الشيعة للحر العاملي ج ٥ / ١٦ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
