حماية الفقراء :
لقد شرع الإِسلام قوانين خاصة لحماية الفقراء الذين يستحقون المساعدة حقيقة ، ولغرض مكافحة المرض النفسي الذي هم في أسره . وهكذا نجد أن الدولة الإِسلامية تتكفل بضمان الحد الأدنى لحاجاتهم من الموارد العامة لبيت المال ، بحيث تسمح لهم بأن يعيشوا أعزاء . . . ومن جهة أخرى نجد أنه يحترم شخصيتهم في مناهجه القانونية والخلقية ، ويراعي عواطفهم تماماً .
لا يحرم الفقير بسبب قلة ذات اليد من العزة الإِجتماعية والإِحترام القانوني . إذ لا يحق لمسلم أن ينظر إليه بعين التحقير والاهانة . إن الفقر الإِيماني والخلقي هو منشأ الحقارة والتعاسة للإِنسان في نظر المؤمنين الواقعيين وإنهم يرون في الثروات المعنوية والروحية سبباً لرفعة الشأن وسمو المنزلة ، لا الثروة المادية .
إن المؤمنين الواقعيين قد يواجهون حرماناً من بعض الأشياء بسبب من فقرهم ، ولكنهم لا يشعرون بالحقارة والضعة في أنفسهم . إن الإِيمان بالله يمنحهم قوة وشخصية روحية متينة بحيث لا يستطيع الفقر أن يسيطر عليهم ويبعدهم عن الحساب . . . هؤلاء الأفراد كانوا موجودين في العصور الماضية ، ولا يزالون موجودين في عصرنا الحاضر .
التوصيات الخلقية :
لقد أكد الإِسلام في تعاليمه القانونية والخلقية على أهمية رعاية عواطف أطفال الفقراء حتى لا يصابون بعقدة الحقارة ، ولا يتجرعوا عوارضه الوخيمة فبغض النظر عن المساعدات المالية التي أوجبها القانون لصالحهم ، فضمن بذلك حياتهم ومعيشتهم ، أكد الإِسلام على الوصايا الخلقية المهمة حول عدم جرح عواطف الأيتام بالخصوص والأطفال الفقراء على وجه العموم . وعلى سبيل الشاهد أذكر لكم رواية واحدة .
يقول الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله
، ضمن بيان واجبات الجيران
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
