١ ـ قال تعالى : ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ﴾ (١) .
٢ ـ وقال تعالى : ﴿ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ﴾ (٢) .
٣ ـ وقال تعالى : ﴿ وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ ) (٣) .
من هذه الآيات الثلاث ندرك بوضوح المسؤولية الشخصية ، وقيمة أفعال كل شخص بالنسبة إليه . إن الله تعالى يصرح في هذه الآيات بأن تبعة الأفعال الصالحة أو الطالحة لكل فرد إنما يعود عليه نفسه ، وأن سعادة كل فرد رهينة بعمله ، وهذا هو المعنى الكامل والجامع للإِعتماد على النفس ، والشعور بالمسؤولية الفردية .
٤ ـ يقول الإِمام أمير المؤمنين عليه السلام : « قَدرُ الرجلِ على قدر همته » (٤) .
أي أن قيمة شخصية كل فرد يجب أن يُبحث عنها في مستوى اعتماده على نفسه ، ودرجة علو همته ، وكلما كانت حصة الإِنسان من هذه الفضيلة الخلقية أكبر كانت قيمته اكثر . وبهذا الصدد يقول الشاعر :
كن كالشمس في استنادك إلى نفسك . . . فإن نور الشمس يشع من نفسه .
يعتبر الإِسلام كل فرد مسؤولاً عن سعادته وشقائه . . . فهو الذي يستطيع أن يقوم بواجباته خير قيام في ظل جده وسعيه فيقود نفسه إلى شاطىء السعادة والنجاح ، وهو الذي يستطيع أن يحطم شخصيته بالأعمال السيئة والنوايا الفاسدة وينتهي بنفسه الى الشقاء واستحقاق العذاب الإِلهي .
____________________
(١) سورة البقرة / ٢٨٦ .
(٢) سورة المدثر / ٣٨ .
(٣) سورة النجم / ٣٩ .
(٤) نهج البلاغة ، شرح الفيض الاصفهاني ص ١١٠٠ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
