|
|
الحياة ، ويعجز عن إيجاد مفرّ من الآلام التي تعتريه ، ولا يريد أن يتحمل عبء المسؤولية . . . وهكذا نخلص إلى أن الانتحار كالاجرام مظهر من مظاهر الشعور بالانانية وعبادة الذات » (١) . |
درس الجَلد والثبات :
يجب أن يلقن الطفل منذ اليوم الأول درس الجلد والثبات ، ويعوّد على كيفية مجابهة مشاكل الحياة برحابة صدر . يجب أن يتربى شجاعاً وصلباً ، وعلى الوالدين أن يهتما بذلك أيما إهتمام ، فإن الإِعجاب بالنفس لا ينسجم وقوة الإِرادة بحال من الأحوال .
إن غريزة حب الأولاد حجاب يُسدل على العقل فيمنعه عن مشاهدة الحقائق ، فإذا انضم إلى ذلك الجهل والإِهمال من قبل الوالدين في تطبيق الأساليب التربوية الصالحة ، أدى ذلك الى انحرافهما عن الصراط المستقيم الذي يجب عليهما أن يسلكاه في التربية ، فنجدهما يهملان الجوانب الدينية والعلمية المهمة ، ويفرطان في معاملة الطفل بالحب والحنان ، الأمر الذي يتضمن بين طياته آلاف المشاكل والصعوبات . وفي الحقيقة فإن هذا الإِفراط في المحبة لا يعدو أن يكون عداءً في مظهر الحب .
إن تربية كهذه لا يرضى بها الدين ولا يوافق عليها العلم . إن الآباء والأمهات الذين يظلمون أولادهم بالافراط في المحبة تجاههم يتسببون في نشأتهم على الإِعجاب بالنفس ، ولذلك فهم مسؤولون أمام الله في تعريض أطفالهم الى الانحراف والشقاء .
تذكروا دائماً حديث الإِمام الباقر عليه السلام ، حيث يقول : « شرُّ الآباء من دعاهُ البرّ إلى الإِفراط » .
____________________
(١) جه ميدانيم ؟ جنايت ص ٢٤ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
