والإِستياء ، فيبدأ بالتعرض لهم بالكلمات البذيئة والعبارات المشينة . ويظل يئن من هاتين المشكلتين طيلة عمره !
|
|
« إن الحياة في القرن العشرين تتطلب الشجاعة والصلابة قبل كل شيء ، وبغير ذلك لا يمكن مواجهة مشاكلها . إن الطفل الذي لم ينل حصة وافرة من التربية الصالحة فاقد لهاتين الصفتين ، بمعنى أنه كان قد تُرك حراً في طفولته ، وعُوّد على أن يُحضر له جميع ما يريد ، وبصورة عامة كان ديكتاتوراً مطلقاً في عالم الطفولة ، وفي جو الأسرة بالخصوص ، وتكون النتيجة أن تكون الحواجز والموانع والصعوبات والمشاكل والغربة كلمات فاقدة للمعنى عند طفل كهذا » . « إن الطفل الذي أسيئت تربيته عندما يكبر ويرث ثروة ضخمة فإنه يضطر إلى الإِتصال بالناس والإِحتكاك بهم ، ولكنه إذ لا يرى أصحابه ومن حوله كأصحابه الذين كانوا يتساهلون معه ويحنّون عليه في أيام الطفولة ، يضطر إلى أن يعتبر الجميع منحطين لا يستحقون الصداقة والمعاشرة . . . وهكذا ينكد العيش على نفسه . أما إذا لم يرث ثروة ما من أبويه واضطر إلى أن يذهب وراء عمل ليسدّ به رمقه ، عند ذاك تبدأ المأساة بالنسبة له ويحصر بين صخرتي اليأس والشقاء ، ويدرك بسرعة أنه لفقدانه الشعور بالشجاعة والإِعتماد على النفس لا يستطيع الإِستمرار في حياة يكون التنازع فيها على البقاء ، ولا يقدر على الوقوف على قدميه . . . حينئذ ينخرط في سلك الأفراد الذين ليسوا عالة على المجتمع فقط ، بل يشكلون خطراً كبيراً على الآخرين كالسرّاق والمشعوذين ، والمقامرين ، والخمارين . . . الخ » (١) . |
إن صفة الإِعجاب بالنفس أساس جميع العيوب والنقائص . فالمصابون بهذا الداء الخُلُقي يتميزون بانحراف ظاهر في سلوكهم وأحاديثهم ، والذي يكشف عن
____________________
(١) عقدهٰ حقارت ص ١٤ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
